- شبهة (غمس الذباب في الشراب إذا وقع فيه) من الشبهات القديمة التي أكل عليها العلم وشرب وأثبت صدق النبي عليه الصلاة والسلام ، وقلب كيد الكافــ.ـرين عليهم واصبحت شبهتهم دليلاً على صدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ... بشهادة العلم التجريبي رغماً عن أنوف الكارهين.
وللرد على هذه
الشبهة أقول وبالله التوفيق:
*أولاً:النبي ﷺ
يخبرنا أنه لو سقطت ذبابة في الشراب فلا داعي لرميه واضاعة قيمته؛ بل يكفي فقط أن
نغمس الذبابة في الشراب ولن يكون هناك ضرر من تناوله لما يحمله الذباب على أجنحته
من شفاء.
هذا الحديث ظلّ لقرون عديدة محل سخرية من أعداء
الإسلام، وأثار تساؤلات كثيرة، وكثيراً ما طعن أهل البدع والضلال قديماً في صحة
هذا الحديث بحجة أنه مخالف للعقل وأثاروا حوله العديد من الشبهات.
،
لكن بعد حوالي 1400
عام يشاء الله أن يجعل نفس هذا الحديث من أكبر الأدلة الدامغة على نبوة محمد ﷺ
والسبب لذلك هو أن هذا الحديث القصير فيه ثلاث معجزات لا يمكن ان يجتمعوا معاً
بالمصادفة:
1-الذباب يحمل
دواءاً مضاداً للبكتريا على جسمه
2-بمجرد غمس الذباب
في السائل فالدواء سيخرج ويقوم بمفعوله
3-النبي حدد مكان
الدواء في جسم الذبابة وهي الأجنحة
،
ويشاء الله أن يظهر هذا الاكتشاف على أيدي غير
المسلمين؛ حتى لا يكون هناك حجة لأحد.
فالأبحاث العلمية
أثبتت وجود دواء في جسم الذباب وأثبتت أن مجرد غمسه في السائل تخرج إفرازات الدواء وأثبتت أن الأجنحة هي
المسؤولة عن قتل البكتريا الضارة.
https://www.sciencedaily.com/releases/2020/04/200406103852.htm
(تحمل أجنحة
الحشرات مواد مضادة للميكروبات)
==
*ثانياً: الأبحاث
التي قامت بتجارب على الذباب أثبتت صحة الحديث، ففي أستراليا قام علماء بتجارب على
الذباب واكتشفوا أن الذباب يحوي في جسمه مضادات حيوية قوية جداً، وهذه المضادات
الحيوية استطاعت أن تقتل جميع البكتيريا القاتلة التي قاموا بقيام التجربة عليها،
وقالوا إن الذباب يمكن أن يكون علاج للبشر في المستقبل.
،
وقام هؤلاء العلماء
باستخراج هذا الدواء من الذباب عن طريق اصطياد الذباب وغمسه في سائل محلول
الايثانول ثم إزالة الايثانول من المحلول حتى يتبقى فقط إفرازات الذباب وهي الدواء
وهو "بالضبط نفس كلام النبي".
،
فالنبي ﷺ نصح بغمس
الذباب في السائل والعلماء أيضاً قاموا بغمسه في السائل؛ لكن النبي نصح بغمسه في
سائل الشراب حتى يقضي الدواء على الداء بينما العلماء قاموا بغمسه في سائل محلول
الايثانول حتى يستطيعوا استخراج الدواء.
وأمر الرسول ﷺ
"بغمس" الذباب سببه ميكانيكيـة افراز المادة الفعالة (الدواء) ؛ حيث أن
إفراز أنواع البكتريا النافعة والفطريات لهذه المواد لا يتم إلا في وجود وسط ، وهو
هنا الطعام أو الشراب الموجود داخل الاناء. حيث يسمح هذا الوسط بأن يتقابل كل من
الداء والدواء وجها لوجه بدون عوائق ويتم الالتحام وعنـد ذلـك تقـوم الكائنات
المفيدة بالقضاء علي الكائنات الضارة.
https://www.abc.net.au/science/articles/2002/10/01/689400.htm
فالحـديث الشريف
يفتح المجال لاكتشاف عشرات المضادات الحيوية من الذباب؛ أي أننا نستطيع أن نحصل
علي علاج أو دواء لكل الأمراض التي ينقلها الذباب في مناطق العالم المختلفة ، ولعل
هذا البحث هو الأول من نوعه في هذا المجال وربما يفتح الطريق لتحقيـق المزيد من
الانتصارات العلمية لعلماء المسلمين.
==
*ثالثاً: من أهم ما
يجب العناية به الحذر البالغ من مغالطة " النفي"، أي نفي دلالة العلم
الذي ورد في الحديث، وبناءاً عليه عدم التصديق بالحديث، فهذه إحدى المزالق النقدية
التي وقع فيها بعض الناس قديما وحديثا.
-وقد قال ابن تيمية
: " أكثر الجهل إنما يقع في النفي الذي هو الجحود والتكذيب ، لا في الإثبات؛
لأن إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه " اقتضاء الصراط المستقيم (1/145) .
،
ومن المعلوم كذلك :
أن عدم وجدان الدليل المعين ، لا يعني العدم ، بل " كما لا يجوز الإثبات إلا
بدليل ، لا يجوز النفي إلا بدليل " مجموع الفتاوى (16/431).
..؛
فليس من حق أي شخص
أن يرفض هذا الحديث أو أي حديث نبوي آخر لمجرد عدم موافقته لفكر عقله القاصر، أو
لنظرية علمية غير يقينية؛ فالعلم يتطور ويتغير وينقلب أحياناً للضد.
فإذا كان هذا هو
حال العلم فكيف يمكننا أن نصف حديثًا بأنه خطأ قياسًا على نظرية علمية حالية. ثم
نرجع فنصححه إذا تغيرت هذه النظرية العلمية مستقبلاً؟!
فالعقل قد يُخطىء، والعلم لم يكتمل، والجهل لا
حدود له.
-فمن أين علم هؤلاء
أن ذلك الدواء الذي رواه الحديث ليس موجوداً في الذباب؟! ومن أين علموا أن الذباب
لا يحمل شفاء؟!
https://www.the-scientist.com/insect-wing-kills-bacteria-39655
(جناح الحشرة
يقتل البكتيريا)
==
*رابعاً: الحديثَ
ليس فيه أنّ النبيَّ محمدًا ﷺ أمر المسلمين بصيد الذباب ووضعه في الإناء، ولم يشجع
على تركِ الآنية مكشوفة حتى يسقط الذبابُ فيها!
فكلُّ ما هنالك أنّ
الحديث يحكي لنا كيف يتعامل الإنسان في موقفٍ معينٍ حفاظاً على المال والصحة!!
والمعترضون على هذا الحديثِ، ويظهرون اشمئزازاً
وهمياً منه، هم أنفسهم لا يعترضون ولا يشمئزون من بعضِ الأدويةِ المصنوعةِ من
العفن، مثل: المضادات الحيوية كالبنسلين ، الستربتومايسين ؛ بل هناك من الأدوية
المصنعة من براز الإنسان ومن أبوال الأحصنة ويتناولونها إذا مرضوا بكل حرص ورحابة
صدر ؛لأنهم مضطرون ،وهذا الاضطرار نفسه هو
ما في حديث النَّبِيِّ محمد ﷺ.
...؛
وفي الحقيقة ... لم
يكن متوقعاً أن تُثار هذه الشبهة من أناس يؤمنون بكتاب مقدس أمر فيه إلههم نبياً
من انبيائه بأكل الخبز ملطخاً بـ"الخراء" الذى يخرج من بنى الإنسان، ثم
نسخ خراء الإنسان وأمره أن يأكل خراء البقر!!(4حزقيال 12-15)
-ولا يرى حرجاً فى
أن يقرأ فى كتابه المقدس نصوصاً تذكر رجالاً كانوا يشربون بولهم ويأكلون عذرتهم!!
(إشعياء 36: 12)
؛
-كان أولى بك أيها
النصراني أن تبحث لنفسك عن تفسير مقنع لنصوص سفر اللاويين (13-14) الخاصة بإصابة
الجدران والملابس والانسان بالبرص والنجاسة وكيفية علاجها البدائية المضحكة
!!
-أو تبحث عن تفسير
لرسالة بولس الجاهل الأولى إلى تيموثاوس 5: 23؛ وهو ينصحه بشرب الخمر لأنه مفيد
للمعدة ويعالج الأسقام !!!
-ألا تعلم أيها
النصراني أنه" لو وقعت ذبابة في كأس الدم بعد التقديس أثناء طقس الأفخارستيا
يجب على الكاهن أن يأكلها "!
...؛ِ
أما حديث النبي ﷺ
الذي آمنا به كمسلمين وصدقنا ما فيه بالغيب؛ فقد ثبت بشهادة العلم والعلماء أنه
خرج من فم انسان معصوم لا يتكلم إلا بوحي من الله، وعلم إلهي ممن خلق السماوات
والأرض ؛ وأصبح بعد حوالي 1400 عام دليلاً واضحاً بيناً على صدق نبوة محمد ﷺ .





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق