بعد أن أصبحت نصوص الكتاب المقدس مصدراً للتندر والسخرية لما تحتويه من ألفاظ اباحية ،وقصص جنــ..ــسـ.ـية ،وزنــ.ــى وشــ..ـذوذ واغتصاب سجلّها مؤلف الكتاب المقدس بكل تفاصيلها وأوضاعها وحذافيرها ، وبعد أن أصبحت مغامرات الكهنة والقساوسة العاطفية مصدراً دسماً لمواقع البورنو وأفلام البالغين ؛ حاول بعقل قاصر وفهم محدود أن يُفتشوا على أي نص أو أي كلمة في كتب الإسلام قد يستخرجون منها أي شبهة ضد الإسلام قد تُحسن قليلا من وجه كتابهم العكر وتاريخهم الفاضح وأفعال رجال دينهم المُخزية!
،
حاولوا مع القرآن وصحيح السنة بالكذب الفاضح والجهل الواضح ؛ فكانت ردود المسلمين تُفحمهم وتحرق شبهاتهم وتردهم خزايا خائبين!
؛
فلم يجد القوم إلا النبش والتفتيش في كتب الفقه والتراث التي لا يعرفها ولم يسمع عنها أغلب المسلمين ليخرجوا ببعض الآراء التي اعتقدوا لسخافة عقولهم أنها تمثل "ركن من اركان الإسلام" ،ولا يصح إسلام العبد إلا بفعلها !
،
وإجمالاً ... فقد خرجوا بمجموعة فتاوى من عينة (حكم من أتى بهيمة-حكم من تزوج ابنته من الزنى-حكم من خاف الضرر فاستمنى في نهار رمضان-حكم من أتى بطيخة-حكم جماع الميتة .... الخ) هذه الفتاوى والآراء التي تندرج تحت ما يسميه العلماء "الفقه الافتراضي" .
ولأن مجموع هذه الشبهات الخطيرة أقل شأنا من أن نرد عليه بالتفصيل ، فسيكون الرد إجمالاً ؛ فأقول وبالله التوفيق :
-أولاً : الذي يُمثل دين الإسلام ويبني أصوله ويلزم المسلم هو الوحي الرباني من قرآن كريم وصحيح سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام بفهم الصحابة الذين نزل القرآن على نبي الله وهو بينهم وسمعوه من فمه وصلوا به خلفه وسألوه عما استشكل عليهم فهمه ؛ وما عدا ذلك يُعرض على ميزان الشرع من حيث الرد والنقد والقبول والرفض.
فأصول الدين جميعها مبيَّن في الكتاب والسنة ؛ بل إن ذلك حاصل حتى في الفروع إجمالا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلحق بالرفيق الأعلى إلا بعد إتمام الدين وإكماله وبيانه.
قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا{المائدة: 3}.
وقال سبحانه: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ {النحل: 44}.
وقال عز وجل: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {النحل: 64}.
؛
فأي قول ليس له أصل في الكتاب أو صحيح السنة فهو مردود على صاحبه ولا يلزم مسلم .
=
-ثانياً : ما نقرأه من غرائب الفتاوى المتفرعة عن فروع الأصول ، والتي تعتمد على الافتراضات التي قد يستحيل حدوثها أو يتخيل عاقل أن تحدث في الحقيقة وضعها بعض الفقهاء واشتهر بها مذهب أبي حنيفة بغرض تنشيط العقل وتحفيز الذكاء ومحاولة ربط فروع الفروع بالأصول.
،
وأبو حنيفة كان يرى أن وظيفة المجتهد تمهيد الفقه للناس، والحوادث ان لم تكن واقعة زمن المجتهد، لكنها قد تقع لاحقًا. وكان له جرأة على توليد المسائل وافتراضها، وأغرق فى تنزيل النوازل، ولم يتردد عن أن يستعمل الرأي في الفروع قبل أن تنزل، وتشقيقها قبل أن تقع، والكلام فيها، والحكم عليها قبل أن تكون، فاتسع الفقه الافتراضي النظري.
ومن هنا عُرفت مدرسة أبى حنيفة بمدرسة (الأرأيتيين)، أي: الذين يفترضون الوقائع بقولهم: (أرأيت لو حصل كذا؟ أرأيت لو كان كذا؟)
،
وقد سأل مالكاً -رحمه الله- بعض تلاميذه يومًا عن حكم مسألة فأجابه، فقال تلميذه: أرأيت لو كان كذا؟ فغضب مالك. وقال: هل أنت من الأرأيتيين؟ هل أنت قادم من العراق؟
فما نقرأه في بعض كتب الفقه ما هي إلا افتراضات لأشياء لم تحدث بل قد يستحيل حدوثها؛ وكان الغرض منها عند أصحابها زيادة وسائل الاجتهاد، واستخدام أدوات القياس، والقدرة على تخريج الأحكام؛ مثلما يفعل المدرس الذي يفترض مسائل وأسئلة للطلبة لكي ينمي مهاراتهم ويزيد من فهمهم.
=
-ثالثاً: أصحاب مدرسة " الافتراض الفقهي" أباحوا إثارة المسائل الفرضية، حتى فرضوا المستحيل وبعيد الوقوع!
مثل: إن قال رجل لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة، أو ربع تطليقة، فما الحكم؟
ولو قال: أنت طالق واحدة، بعدها واحدة؟ .. ونحو ذلك.
كأن الأمر صار مرانًا عقليًا كمسائل الحساب والجبر والهندسة، ومرنوا على ذلك مراناً عجيبًا، فكان لهم قدرة فائقة على قياس الأمر بأشباهه، واستخراج العلل والأسباب، ووجوه الفروق والموافقات.
وكم من مسألة فرعية تكلم فيها فقهاء المذاهب لم تقع في عصرهم استفاد منها فقهاء هذا العصر أو من أتى بعدهم.
.مثل مسألة الصلاة مع حمل جرة مليئة بشيء نجس مثل البول والبراز، أو مسألة من صلى وهو يحمل قربة مملوءة بالفساء ؛ هذه المسائل مع أنها افتراضية إلا أنها شبيهة الآن بمسألة الصلاة مع حمل جهاز فيه بول متصل بجسم المصلي كما نراه في المستشفيات الآن ، وكمن يحمل عينة للتحليل في جيبه فصلى ولم يتذكر إلا في صلاته .
.وكذلك مسألة الصلاة فى أرجوحة غير متصلة لا فى الأرض ولا فى السماء ، تُشبه الآن مسألة الصلاة للمسافر في الطائرة .
؛
فالفقهاء إنما أكثروا من التفريع فى الفقه لأهداف وفوائد ارتأوها ؛ منها تدريب المتفقه على الفقه ،ومنها تفتيق ذهن المتفقه حتى يتحصل على الملكة الفقهية التى بها يستحق وصف الفقيه ،ومنها تدعيم بعض الأصول بكثرة التفريع عليه بضم النظير إلى نظيره .
=
-أخيراً: هذه المسائل الفقهية الموجودة في بطون كتب التراث قد يعيش المسلم ويموت ولا يعرف عنها أي شيء ولا تلزمه ولن يحاسبه الله على جهله بها .
وفي المقابل نجد إله النصارى في كتابه المقدس الذي أنزله للتعليم والتوبيخ قد خلّد قصص الـ.ـزنـ.ـى والفجــ..ـور والشـ..ـذوذ والديــ..ـاثة بأوضاعها الساخنة بألفاظها الجنــ..ـسية في كتابه الــــمقدس!
فعندما زنى نبيه لوط بابنتيه بعد سكره برر هذا الفجور بأنه كان من أجل النسل!
بل سنجده يأمر نبيه هوشع أن يتزوج من مومـــ...ـس لكي تُنجب له أبناء من الزنــ..ـى!
ونبيه داود يغتــ..ـصب زوجة قائد جنوده ويُنجب منها سليمان ويتسبب في قتل قائد جنوده بعد خيانته مع زوجته!
ونبيه يهوذا يزنــ..ـي بزوجة ابنه "ثامار" جدة يسوع بدون أى توبيخ أو تعليق على تدنيس نسب يسوع!
ونبيه ابراهيم ذكر أنه كان يتربح من عِرض زوجته ،فاتهمه بالقوادة ولم يعاتبه!
وكان يعاقب بتعرية العورات ، وبوقوع نساء المخالف في الزنى ؛ كما فعل مع داود!
وسجل في كتابه الـــمقدس اصحاح كامل من حزقيال"23" ؛ كان يُخفيه آباء الكنيسة عن العوام ولم يسمحوا بقرائته إلا لمن هم فوق الثلاثين بسبب ما يحتويه من ألفاظ قذرة ومعاني اباحية وسخة كما قال الاب/ متى المسكين!
هذا غير نشيد الإنشاد الذي يحتوى وصفاً دقيقاً تفصيلياً لجسد المرأة ، ولبعض الأوضاع الجنــ..ــسية التي كانت مصدر إلهام لأبطال أفلام البورنو!
؛
-هذه مجرد عينات قذرة وأمثلة اباحـ..ـية لما سطره مؤلف الكتاب المقدس المؤيد بالروح القدس على لسان الرب ؛ والتي كانت سبباً لمحاولة النصارى النبش في كتب التراث الإسلامي في محاولات يائسة لتحسين صورة دينهم وكتابهم الإباحي!
...
وصدق من قال : ودّ النصارى لو أن كل الشرفاء نصارى مثلهم.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق