الجمعة، 24 مايو 2024

*يسوع هو الله لأنه يُرسل الأنبياء!

 

-من النصوص الغريبة التي يستدل بها النصارى على ألوهية مزعومة ليسوع، نص ورد  فى متى 23 : 34

" لِذَلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ "

 

وبما الله وحده هو الذي يُرسل الأنبياء، ويسوع يُرسل أيضاً أنبياء؛ إذاً فيسوع هو الله!

؛

وللرد على هذا الفهم أقول وبالله التوفيق:

 

 

* أولا: يمكن لأى عاقل أن يقبل هذا النص بكل بساطه دون أن يعتبر أن يسوع كان يقصد أنه الله.. وذلك لأن كل ما يفعله يسوع كان بإذن الله الآب وبقدرته وحده كما قال يسوع فى:

 

-متى 11 : 27 (( كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي ))

 

- لوقا 10 : 22 (( كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي ))

 

- يوحنا 3 : 35 (( اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ ))

 

- يوحنا 8 : 29 " وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ "

..؛

👈 فالله الآب هو من أعطى عبده يسوع هذا السلطان لأنه رسوله ويفعل ما يُرضيه؛ وهذا يعنى بداهةً أنه ليس هو الله؛ لأنه فقير ضعيف أخد ذلك من الآب، والآب ليس هو الابن كما هو معروف . 

،

ولو كان يقرأ النصارى كتابهم الذي يقدسونه سيجدون أن هارون كان نبياً لموسى، أيضاً بأمر من الله الآب؛ كما ورد فى خروج 7 : 1

" فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلهًا لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ  نَبِيَّكَ "

؛

 

فالله سبحانه وتعالى هو الذي يُعطى ويؤيد أنبيائه؛ ولم يفهم عاقل من هذا العطاء والسلطان والتأييد الإلهي أنهم آلهة.

 

 

----؛

* ثانيا: هل كان يسوع قادر على ارسال أنبياء بغير مشيئة الآب؟

 

 

- يسوع نفسه يقول أنه لاااااااااايقدر أن يفعل شيئا من نفسه؛ كما في يوحنا 5 : 30

"أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً "

 

 

- وهو الذى كان يدعوا ويطلب من الآب أن يرسل المعزى فى يوحنا 14 : 16

 " وَأَنَا  أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ "

 

 

  فيسوع عندما تكلم عن المعزى " النبي المنتظر " قال أنه سيطلب من الآب أن يرسله ولم يقل أنه هو الذى يرسله.

؛

 

وهذا تفسير لقوله فى يوحنا 14 : 26

  " وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي 👈سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ "

 

...؛

فها هو يسوع يقول إن الآب هو الذي سيرسل الروح القدس باسم يسوع؛ أي بواسطة دعاء يسوع وطلبه من الآب ... وليس بمشيئة يسوع وارادته.

 

وحتى لو أفترضنا جدلاً أن المسيح هو الذى يرسل الملائكة؛ فقد ذكر لنا بنفسه أنه مجرد عبد سيخضع لله الآب يوم القيامة !

 

في  كورنثوس الأولى 15 : 28

" الابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ "

----؛

* ثالثا : المضحك فى هذا الاستدلال أن النصارى يؤمنون أن يسوع هو آخر الأنبياء !!

 

 

آه وربنا !!

 

 

- نقرأ من كتاب /هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد المسيح ؟ - للقمص عبد المسيح بسيط :

" جميع نبوات العهد القديم عن المسيح المنتظر وتمّت جميعها في شخص وعمل الرب يسوع ‏المسيح تفصيلًا وبكلّ دقّة، ولم يتنبأ الكتاب مطلقًا عن أي شخص آخر يأتي بعد المسيح "



،

فيسوع هو خاااااتم الأنبياء عند النصارى؛ و لفظ " أَنْبِيَاءَ " الموجود في النص المراد به رُسل يبلغون تعاليم المسيح للفريسيين وتمت ترجمته خطأ !

 

؛

ولذا خاطب يسوع الفريسيين وقال لهم: ستَقْتُلُونَ وَستَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ ستَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَستَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ 👈الرسل الذين سيرسلهم إليهم بتعاليمه.

 

 

----؛

* رابعا: متى كان لديه "هوس" شديد بمحاولة ربط حياة يسوع بأحداث ونبوءات العهد القديم؛ لدرجة أنه كان يقتبس ويؤلف ويحرف لكي يُقنع اليهود أن نصوص العهد القديم تنبأت عن ظهور يسوع!



 

ولكن المفاجأة ... أن لوقا كشف لنا حقيقة النص وأصله!

 فى لوقا 11 : 49

" لِذَلِكَ أَيْضاً 👈 قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ : إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَطْرُدُونَ -50. لِكَيْ يُطْلَبَ مِنْ هَذَا الْجِيلِ دَمُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُهْرَقُ مُنْذُ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ "

...؛

فكلام لوقا يؤكد أن المسيح كان يُذكّر اليهود بما قيل لهم ( قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ ) ؛ يعنى شئ قِيل فى العهد القديم ؛ ولكن متـّى المُدلس الكذاب حذف جملة (قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ ) ، وأورد العبارة وكأن المسيح هو من يقولها.

 

؛

وحتى فى نهاية الاصحاح يقول لوقا 11 : 54

". وَهُمْ يُرَاقِبُونَهُ طَالِبِينَ أَنْ يَصْطَادُوا شَيْئاً مِنْ فَمِهِ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. "

 

 

👈 فلو فهم اليهود من كلام يسوع أنه نصب نفسه إلها مرسلا ً للأنبياء ....لماذا لم يطالبوه أو يرجموه في الحال ؟



===؛

 

* أخيرا : سؤال طبيعى ...

 

ان كان يسوع قد أرسل أنبياء بإرادته وبمشيئته فمن هم ؟ وما هى رسالتهم ؟ وأين كانت بعثتهم ؟

 

هل كان يسوع صادقا أم كاذباً ؟!!

 

إن من يستدل بمثل هذه النصوص إما جاهل لم يقرأ الكتاب المقدس في حياته ولو مرة ،

 

أو مدلس على خراف النصارى الحيارى الذين لا يقرأون كتابهم ولا يعلمون ما فيه من نصوص واضحة تؤكد بشرية ونبوة المسيح وليس ألوهيته !



 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...