الخميس، 21 مارس 2024

الرد على شبهة ( يَا أُخْتَ هَارُونَ )

-من الشبهات التى تكشف عن مدى ضعف القدرات العقلية عند أصحابها ؛ شبهة يتناقلها النصارى فيما بينهم يدّعون فيها أن ((محمداً لم يميز بين مريم أم المسيح ومريم أخت هارون وظن إن المرميين شخصية واحدة رغم الفارغ الزمني الشاسع))

ويستند النصارى في فريتهم علي قول الله تعالي : " يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" مريم 28

وللرد على هذا الجهل الواضح الفاضح أقول وبالله التوفيق:


أولاً: الحقيقة التى تُفهم من السياق القرآنى ، أن تسمية مريم بـ " أخت هارون " ، ليست تسمية قرآنية ؛ وإنما هى حكاية لما قاله قومها لها ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها فى عرضها وشرفها وعفافها.. فقالوا لها:
(يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْء وما كانت أمك بغيًا ).

واختلف المفسرون فى التعليل؛والحاصل أن هذه التسمية لمريم بـ " أخت هارون " ، ليست خبرًا قرآنيًا ، وإنما هى حكاية من القرآن الكريم لما قاله قومها.. وهذه الاحتمالات التى ذكرها المفسرون ، تعليلاً لهذه التسمية هى اجتهادات مستندة إلى تراث من التاريخ والقصص والمأثورات.



==؛

ثانياً: ان فرضنا أن القرآن الكريم أقر كلام اليهود عندما قالوا للسيدة مريم "يا أخت هارون" فيقيناً ليس المعنى أن السيدةَ مريم أختاً للنبي هارون أخوية نسب وَدم كمَا ظَنَّ الجهلة الجهلاء الجهال بِسطحية !
فَلفظ "الأخوة" فِي اللغة العربية يُمكنُ أنَّ يأتي للتشبيه وَالتقريب بين الأشياء وَالأمور والأشخاص ، فَعندما قالَ القرآن عن السيدة مريم أنَّها أخت هارون كان يَقصدُ أنَّها تقاربه وَتشابهه فِي العبادة وَالتقوى.

-وقد استعمل القرآن الكريم عبارة مماثلة لشخصين كان بينهم فارق زمني كبير وأطلق لفظ الإخوة عليهم ؛ كما قال تعالى في سورة الأحقاف 21
{وَاذْكُرْ (( أَخَا عَادٍ )) إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ }
وعاد هو أسم رجل سميت قبيلة عاد بأسمه فأضاف أسم (( أخا عاد)) الى شخص بعد عاد بحوالى ألف عام و مع ذلك سماه "أخا عاد" .
،
-وهذه الشبهة السطحية الساذجة كأصحابها قد تَمَّ الرد عليها وَنسفها قَبلَ 1400 سنة على لسانِ النبيِّ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم نفسه، فِي صحيح مسلم :

« لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقالوا: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ يا أُخْتَ هَارُونَ، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فَقالَ: إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ »


؛

فالاخوة لا يشترط أن تكون من النسب ؛فقد ترد بمعنى الاخوة الايمانية ؛ كما ذكر الله تعالى فى الكثير من الىيت القرآنية ؛ منها:

-{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة 220
-{والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } الحشر 10
-{إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} الحجرات 10
-{يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} مريم 28
-{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } التوبة 11

كل هذة الآيات توضح لنا ان المقصود بمعني الاخوة (( الاخوة الايمانية )) ؛ كما قال بولس في رومية16 : 1
"أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا،"
أختنا فيبي أي شبيهتنا في الايمان أو على مثل ما نحن عليه من الايمان ؛ مثل "يا أخت هارون " أي: يا شبيهة هارون في التقوى والعبادة .



==؛


ثالثاً: كان رئيس الكهنة يسمى هارون او إبن هارون النبى أخو موسى عليهما السلام ؛ رغم أن هارون فى زمن مختلف وبعيد جداً عنه ولم يكن الكهنوت فى أى نسل سوى نسل هارون أخو موسى فكان يسمى أبناءه إذا أصبحوا رؤساء كهنة بإسم هارون أو هارونيين .

-فحتى بعد هارون النبى بسنوات كثيرة أصبح الكاهن الذى حل محل هارون يسمى : إبن هارون أو هارون ؛ كما في سفر نحميا 10 : 38
"وَيَكُونُ الْكَاهِنُ ابْنُ هَارُونَ مَعَ اللاَّوِيِّينَ حِينَ يُعَشِّرُ اللاَّوِيُّونَ"

-وفي أخبار الأيام الثاني 26 : 18
"وَقَاوَمُوا عُزِّيَّا الْمَلِكَ وَقَالُوا لَهُ: «لَيْسَ لَكَ يَا عُزِّيَّا أَنْ تُوقِدَ لِلرَّبِّ، بَلْ (( لِلْكَهَنَةِ بَنِي هَارُونَ )) الْمُقَدَّسِينَ لِلإِيقَادِ. اُخْرُجْ مِنَ الْمَقْدِسِ لأَنَّكَ خُنْتَ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ كَرَامَةٍ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ الإِلهِ».

بعد هارون بقرون وما زالوا يسمون الكاهن بلقب رتبته وهو "إبن هارون" وكأنه إبن مباشر لهارون ؛ فكان يُنسب لهارون بسبب رتبته الكهنوتية ،
فالكاهن إسمه هارون والكهنة هارونيين ؛ كما نقرأ في أخبار الأيام الأول 12: 27
"وَيَهُويَادَاعُ رَئِيسُ الْهرُونِيِّينَ وَمَعَهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسَبْعُ مِئَةٍ"
فكان كل رئيس كهنة يسمى هارون على اسم سيدنا هارون أخو موسى كرتبة للكهنوت ولأنهم من نسل هارون.
==؛

أخيراً والمفاجأة : مريم وابنها يسوع كانا من نسل هارون ومن سبط النبي لاوي بن يعقوب (اللاويين)

ولذلك كان يُقال لها "يا أخت هارون كما ذكر القرأن الكريم ؛ بدليل:

1-معروف ان اليصابات (اليزابيث) نسيبة السيدة مريم (ابنة خالتها) ،كما هو مذكور في لوقا: 36:1
[ أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا ]

ومعروف أن اليصابات زوجة زكريا كانت من بنات هارون كما في لوقا 1: 5
[ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا،وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ ]
اي أن مريم من نسل هارون أيضاً.

2-معروف أنه لا يخدم في الهيكل إلا الكهنة والذين هم من نسل الاويين مثل هارون اخو موسي ، وكانوا لا يتزوجون إلا من بعضهم حتي لا تتوزع الأنصبة التي تركها لهم النبي موسي خارج السبط ؛ كما ورد في عدد 36 :7-8-9
[ كُلُّ بِنْتٍ وَرَثَتْ نَصِيباً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيل تَكُونُ امْرَأَةً لِوَاحِدٍ مِنْ عَشِيرَةِ سِبْطِ أَبِيهَا لِيَرِثَ بَنُو إِسْرَائِيل كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ آبَائِهِ ]
كان هذا قانون اليهود عند الزواج ؛ وبما أن السيدة مريم دخلت الهيكل وخدمت فيه إذن تكون السيدة مريم وابنها من سبط اللاويين نسل النبي لاوي الكاهن خادم الهيكل؛ أي من نسل هارون .
،
-وجاء عن نسب السيدة مريم العذراء فى السنكسار يوم 16 أمشير الآتى:
+ تزوج متثات من سبط لاوي من بيت هارون من صوفية وأنجب ثلاث بنات حسب الترتيب الآتى:
+ مريم (أم سالومى) إهتمت بالعذراء مريم أثناء ميلاد المسيح
+ صوفية (أم أليصابات) والدة يوحنا المعمدان
+ حنة (أم مريم العذراء) أم يسوع المسيح

ومن هنا يتضح نسب القرابة لمريم العذراء لبيت هارون اخو موسي ، ونثبت من ذلك أنها اخت هارون باللقب بحسب عادات وتقاليد بني إسرائيل.



..؛

-ولكن متى المدلس كان يكتب انجيله لمحاولة اقناع اليهود أن المسيح قد ظهر من نسل داود بالجسد حسب نبوات الانبياء عنه !
متى 22 : 42 :
[«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». ]

حتى وان أدى ذلك لتدنيس نسب المسيح بالـ.ـزوانـ.ـي والمومــ..ــسـ.ـات !!
...؛
والحاصل : النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يعلم الفارق الزمني بين موسى وعيسى بالنص الواضح من القرآن الكريم :
"ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس" (البقرة 87)

كما كان يعلم يقيناً والدة مريم لم يكن لديها اولاد، وانها نذرت ما في بطنها لله، وكانت تتمنى ان يرزقها الله ولدا، ولكن وضعتها انثى، وسمتها مريم (سورة آل عمران)
،
والسؤال البسيط الآن لمعاشر المعترضين بجهل من النصارى :
هل يوجد في كتابكم المقدس إسم والد أو والدة مريم ؟

وان كان يُوجد ؛ فلم اختلفتم في اسم والد مريم أم إلهكم ؛ ما بين 1- يواقيم و2- بوناخير و3- صادوق ؟

هل ترك لكم كتابكم حرية اختيار اسم "جد الإله" ؟

أم أنكم بالفعل تجهلون اسم "جد إلهكم" ؟!







الأربعاء، 20 مارس 2024

هل أحرق المسلمون مكتبة الاسكندرية ؟!

 - من الأكاذيب الشائعة التى يحلو للنصارى ترديدها كذبة ( إحراق عمرو بن العاص لمكتبة الأسكندرية) ؛ ويدعون من خلالها أن الإسلام ضد العلم ويحارب الفكر ويكره والعماء !

 

 وحجتهم فى ذلك ما كتبه عبد اللطيف البغدادى ( 1231 م ) فى كتابه “الإفادة والاعتبار فى الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر” ، ونقله عنه بعض المؤرخين المسلمين ، وكذلك الكاتب النصرانى أبا الفرج الملطى ( 1277 م ) فى كتابه “مختصر الدول”.

 

وللرد على هذا الإدعاء أقول وبالله التوفيق :

 

1- من المعروف أن عمرو بن العاص قد فتح مصر عام 642 م، والفرق بين تاريخ فتح مصر وبين عبد اللطيف البغدادى حوالي 600 عام .

؛

فكيف يقبل العاقل قول ظهر بعد 600 عام ؛ لم يعرفه أي من المؤرخين الذين سبقوه ولم يشيروا إلى هذا الحدث أية إشارة !

 

مع أنهم قد تكلموا فى كتبهم بإسهاب عن الفتح العربى لمصر؛ مثل سعيد بن البطريق ( 905 م ) تقريباً والطبرى واليعقوبى والبلاذرى وابن عبد الحكم والكندى وغيرهم.

 

-أضف إلى ذلك أن جميع الكُتاب فى القرنين السابقين للفتح العربى لم يذكروا شيئاً عن وجود مكتبة عامة فى الأسكندرية، وكذلك لم يشر إليها "حنا النقيوسي" ولا إلى إحراقها مع أنه كتب عن الفتح العربى.

 

ولذا يقول فيليب حتى في كتابه"العرب تاريخ موجز" ص74 ان هذه القصة مصدرها الخيال وليس الحقيقة!

 


يؤكد عزيز سوريال في كتابه "تاريخ المسيحية الشرقية" ص103 أن هذا الكلام مجرد لغط أجوف.



==

2- يعترض الكثير من المؤرخين على هذه الرواية لأسباب كثيرة لا يُقرها العقل ؛ مثل:

 

1- مات يوحنا النحوى قبل فتح العرب لمصر بحوالى 30 أو 40 سنة.

 

2- كيف يعمل عمرو بن العاص على إحراق الكتب ثم يسلمها إلى الحمَّامات التى يقوم على خدمتها نصارى مصر ؟

 

3- ألم يكن فى استطاعة أصحاب الحمامات أن يبيعوا الكتب ويتربحوا منها؟

 

4- ألم يكن فى استطاعة أحد الأثرياء من أمثال يوحنا النحوى أن يشتروها؟

 

5- كانت الكتب تُصنع من ورق الكاغد الذى لا يصلح لإيقاد النار.

 

6- المدقق فى الحديث المنسوب ليوحنا النحوى لعمرو بن العاص حيث ذكر أن هذه الكتب نفيسة ولا تُقدَّر بمال. وما كان لعمرو بن العاص أن يحرقها لأنها مال يخص أقباط مصر ، والعهد الذى أخذه عمرو على نفسه يقتضى حماية الأقباط وأموالهم.

 


ولذا تقول زيجريد هونكه في كتابها "الله ليس كذلك" ص74 أن هذه القصة مجرد  فرية مزيفة ، ولم يكن هناك أي مكتبات قديمة في الإسكندرية وقت دخول العرب فيها.

 


==

3- من أحرق مكتبة الإسكندرية هم "النصارى الأرثوذوكس" بقيادة البطريرك ثيوفيلوس  بعد أن أخذ الإذن من من القيصر ثيودوزيوس لاستئصال الكفرة وهدم معابدهم وتاريخهم!

 

وقد وصف ادوارد جيبون "ثيوفيلوس" (أسقف الاسكندرية من 385-412) بالعدو الأبدي للسلم وللفضيلة ،سيء الخلق ، تلوثت يداه بالذهب تارة وبالدماء تارة اخرى!

(اضمحلال الامبراطورية الرومانية وسقوطها ص101)

 


 

- وقد أكَّدَ جوستاف لوبون فى كتابه “حضارة العرب”  ص225  أن النصارى هم من أحرقوا كتب المشركين في الاسكندرية قبل الفتح العربي.

 


 ...؛

فبإجماع العلماء والمؤرخين "قصة احراق المسلمين لمكتبة الاسكندرية" مجرد كذب وافتراء بدون بينة ولا دليل .

 

ومن أحرق مكتبة الاسكندرية ، وكان يحارب العلم والعلماء وتفنن في احرق الكتب وهدم المعابد الوثنية هم "النصارى الأرثوذوكس" .

 

وكما يقول متى المسكين في كتابه"الكنيسة والدولة"ص29 :

(كانت الكنيسة تتخلص من أعدائها بقوة السيف)!

 


 
















 

 

 


الاثنين، 18 مارس 2024

الرّد على شُبهة حديث (إِذَا وقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابِ أحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ)

 - شبهة (غمس الذباب في الشراب إذا وقع فيه) من الشبهات القديمة التي أكل عليها العلم وشرب وأثبت صدق النبي عليه الصلاة والسلام ، وقلب كيد الكافــ.ـرين عليهم واصبحت شبهتهم دليلاً على صدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ... بشهادة العلم التجريبي رغماً عن أنوف الكارهين.

 

وللرد على هذه الشبهة أقول وبالله التوفيق:

 

*أولاً:النبي ﷺ يخبرنا أنه لو سقطت ذبابة في الشراب فلا داعي لرميه واضاعة قيمته؛ بل يكفي فقط أن نغمس الذبابة في الشراب ولن يكون هناك ضرر من تناوله لما يحمله الذباب على أجنحته من شفاء.

  هذا الحديث ظلّ لقرون عديدة محل سخرية من أعداء الإسلام، وأثار تساؤلات كثيرة، وكثيراً ما طعن أهل البدع والضلال قديماً في صحة هذا الحديث بحجة أنه مخالف للعقل وأثاروا حوله العديد من الشبهات.

،

لكن بعد حوالي 1400 عام يشاء الله أن يجعل نفس هذا الحديث من أكبر الأدلة الدامغة على نبوة محمد ﷺ والسبب لذلك هو أن هذا الحديث القصير فيه ثلاث معجزات لا يمكن ان يجتمعوا معاً بالمصادفة:

1-الذباب يحمل دواءاً مضاداً للبكتريا على جسمه

2-بمجرد غمس الذباب في السائل فالدواء سيخرج ويقوم بمفعوله

3-النبي حدد مكان الدواء في جسم الذبابة وهي الأجنحة



،

 ويشاء الله أن يظهر هذا الاكتشاف على أيدي غير المسلمين؛ حتى لا يكون هناك حجة لأحد.

فالأبحاث العلمية أثبتت وجود دواء في جسم الذباب وأثبتت أن مجرد غمسه في السائل  تخرج إفرازات الدواء وأثبتت أن الأجنحة هي المسؤولة عن قتل البكتريا الضارة.

https://www.sciencedaily.com/releases/2020/04/200406103852.htm

(تحمل أجنحة الحشرات مواد مضادة للميكروبات)



==

*ثانياً: الأبحاث التي قامت بتجارب على الذباب أثبتت صحة الحديث، ففي أستراليا قام علماء بتجارب على الذباب واكتشفوا أن الذباب يحوي في جسمه مضادات حيوية قوية جداً، وهذه المضادات الحيوية استطاعت أن تقتل جميع البكتيريا القاتلة التي قاموا بقيام التجربة عليها، وقالوا إن الذباب يمكن أن يكون علاج للبشر في المستقبل.

،

وقام هؤلاء العلماء باستخراج هذا الدواء من الذباب عن طريق اصطياد الذباب وغمسه في سائل محلول الايثانول ثم إزالة الايثانول من المحلول حتى يتبقى فقط إفرازات الذباب وهي الدواء وهو "بالضبط نفس كلام النبي".

،

فالنبي ﷺ نصح بغمس الذباب في السائل والعلماء أيضاً قاموا بغمسه في السائل؛ لكن النبي نصح بغمسه في سائل الشراب حتى يقضي الدواء على الداء بينما العلماء قاموا بغمسه في سائل محلول الايثانول حتى يستطيعوا استخراج الدواء.

وأمر الرسول ﷺ "بغمس" الذباب سببه ميكانيكيـة افراز المادة الفعالة (الدواء) ؛ حيث أن إفراز أنواع البكتريا النافعة والفطريات لهذه المواد لا يتم إلا في وجود وسط ، وهو هنا الطعام أو الشراب الموجود داخل الاناء. حيث يسمح هذا الوسط بأن يتقابل كل من الداء والدواء وجها لوجه بدون عوائق ويتم الالتحام وعنـد ذلـك تقـوم الكائنات المفيدة بالقضاء علي الكائنات الضارة.

https://www.abc.net.au/science/articles/2002/10/01/689400.htm

 


فالحـديث الشريف يفتح المجال لاكتشاف عشرات المضادات الحيوية من الذباب؛ أي أننا نستطيع أن نحصل علي علاج أو دواء لكل الأمراض التي ينقلها الذباب في مناطق العالم المختلفة ، ولعل هذا البحث هو الأول من نوعه في هذا المجال وربما يفتح الطريق لتحقيـق المزيد من الانتصارات العلمية لعلماء المسلمين.

==

*ثالثاً: من أهم ما يجب العناية به الحذر البالغ من مغالطة " النفي"، أي نفي دلالة العلم الذي ورد في الحديث، وبناءاً عليه عدم التصديق بالحديث، فهذه إحدى المزالق النقدية التي وقع فيها بعض الناس قديما وحديثا.

 

-وقد قال ابن تيمية : " أكثر الجهل إنما يقع في النفي الذي هو الجحود والتكذيب ، لا في الإثبات؛ لأن إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه "   اقتضاء الصراط المستقيم  (1/145) .

،

ومن المعلوم كذلك : أن عدم وجدان الدليل المعين ، لا يعني العدم ، بل " كما لا يجوز الإثبات إلا بدليل ، لا يجوز النفي إلا بدليل " مجموع الفتاوى  (16/431).

..؛

فليس من حق أي شخص أن يرفض هذا الحديث أو أي حديث نبوي آخر لمجرد عدم موافقته لفكر عقله القاصر، أو لنظرية علمية غير يقينية؛ فالعلم يتطور ويتغير وينقلب أحياناً للضد.

فإذا كان هذا هو حال العلم فكيف يمكننا أن نصف حديثًا بأنه خطأ قياسًا على نظرية علمية حالية. ثم نرجع فنصححه إذا تغيرت هذه النظرية العلمية مستقبلاً؟! 

 

 فالعقل قد يُخطىء، والعلم لم يكتمل، والجهل لا حدود له.

 

-فمن أين علم هؤلاء أن ذلك الدواء الذي رواه الحديث ليس موجوداً في الذباب؟! ومن أين علموا أن الذباب لا يحمل شفاء؟!

https://www.the-scientist.com/insect-wing-kills-bacteria-39655

(جناح الحشرة يقتل البكتيريا) 



==

*رابعاً: الحديثَ ليس فيه أنّ النبيَّ محمدًا ﷺ أمر المسلمين بصيد الذباب ووضعه في الإناء، ولم يشجع على تركِ الآنية مكشوفة حتى يسقط الذبابُ فيها!

فكلُّ ما هنالك أنّ الحديث يحكي لنا كيف يتعامل الإنسان في موقفٍ معينٍ حفاظاً على المال والصحة!!

 

 والمعترضون على هذا الحديثِ، ويظهرون اشمئزازاً وهمياً منه، هم أنفسهم لا يعترضون ولا يشمئزون من بعضِ الأدويةِ المصنوعةِ من العفن، مثل: المضادات الحيوية كالبنسلين ، الستربتومايسين ؛ بل هناك من الأدوية المصنعة من براز الإنسان ومن أبوال الأحصنة ويتناولونها إذا مرضوا بكل حرص ورحابة صدر  ؛لأنهم مضطرون ،وهذا الاضطرار نفسه هو ما في حديث النَّبِيِّ محمد ﷺ.

...؛

وفي الحقيقة ... لم يكن متوقعاً أن تُثار هذه الشبهة من أناس يؤمنون بكتاب مقدس أمر فيه إلههم نبياً من انبيائه بأكل الخبز ملطخاً بـ"الخراء" الذى يخرج من بنى الإنسان، ثم نسخ خراء الإنسان وأمره أن يأكل خراء البقر!!(4حزقيال 12-15)

 

-ولا يرى حرجاً فى أن يقرأ فى كتابه المقدس نصوصاً تذكر رجالاً كانوا يشربون بولهم ويأكلون عذرتهم!! (إشعياء 36: 12) 

؛

-كان أولى بك أيها النصراني أن تبحث لنفسك عن تفسير مقنع لنصوص سفر اللاويين (13-14) الخاصة بإصابة الجدران والملابس والانسان بالبرص والنجاسة وكيفية علاجها البدائية المضحكة !! 

 

-أو تبحث عن تفسير لرسالة بولس الجاهل الأولى إلى تيموثاوس 5: 23؛ وهو ينصحه بشرب الخمر لأنه مفيد للمعدة ويعالج الأسقام !!!

 

-ألا تعلم أيها النصراني أنه" لو وقعت ذبابة في كأس الدم بعد التقديس أثناء طقس الأفخارستيا يجب على الكاهن أن يأكلها "!

...؛ِ

أما حديث النبي ﷺ الذي آمنا به كمسلمين وصدقنا ما فيه بالغيب؛ فقد ثبت بشهادة العلم والعلماء أنه خرج من فم انسان معصوم لا يتكلم إلا بوحي من الله، وعلم إلهي ممن خلق السماوات والأرض ؛ وأصبح بعد حوالي 1400 عام دليلاً واضحاً بيناً على صدق نبوة محمد ﷺ .



الثلاثاء، 12 مارس 2024

الرد على شبهات حول غرائب الفتاوى

 بعد أن أصبحت نصوص الكتاب المقدس مصدراً للتندر والسخرية لما تحتويه من ألفاظ اباحية ،وقصص جنــ..ــسـ.ـية ،وزنــ.ــى وشــ..ـذوذ واغتصاب سجلّها مؤلف الكتاب المقدس بكل تفاصيلها وأوضاعها وحذافيرها ، وبعد أن أصبحت مغامرات الكهنة والقساوسة العاطفية مصدراً دسماً لمواقع البورنو وأفلام البالغين ؛ حاول بعقل قاصر وفهم محدود أن يُفتشوا على أي نص أو أي كلمة في كتب الإسلام قد يستخرجون منها أي شبهة ضد الإسلام قد تُحسن قليلا من وجه كتابهم العكر وتاريخهم الفاضح وأفعال رجال دينهم المُخزية!



،
حاولوا مع القرآن وصحيح السنة بالكذب الفاضح والجهل الواضح ؛ فكانت ردود المسلمين تُفحمهم وتحرق شبهاتهم وتردهم خزايا خائبين!
؛
فلم يجد القوم إلا النبش والتفتيش في كتب الفقه والتراث التي لا يعرفها ولم يسمع عنها أغلب المسلمين ليخرجوا ببعض الآراء التي اعتقدوا لسخافة عقولهم أنها تمثل "ركن من اركان الإسلام" ،ولا يصح إسلام العبد إلا بفعلها !
،
وإجمالاً ... فقد خرجوا بمجموعة فتاوى من عينة (حكم من أتى بهيمة-حكم من تزوج ابنته من الزنى-حكم من خاف الضرر فاستمنى في نهار رمضان-حكم من أتى بطيخة-حكم جماع الميتة .... الخ) هذه الفتاوى والآراء التي تندرج تحت ما يسميه العلماء "الفقه الافتراضي" .

ولأن مجموع هذه الشبهات الخطيرة أقل شأنا من أن نرد عليه بالتفصيل ، فسيكون الرد إجمالاً ؛ فأقول وبالله التوفيق :

-أولاً : الذي يُمثل دين الإسلام ويبني أصوله ويلزم المسلم هو الوحي الرباني من قرآن كريم وصحيح سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام بفهم الصحابة الذين نزل القرآن على نبي الله وهو بينهم وسمعوه من فمه وصلوا به خلفه وسألوه عما استشكل عليهم فهمه ؛ وما عدا ذلك يُعرض على ميزان الشرع من حيث الرد والنقد والقبول والرفض.

فأصول الدين جميعها مبيَّن في الكتاب والسنة ؛ بل إن ذلك حاصل حتى في الفروع إجمالا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلحق بالرفيق الأعلى إلا بعد إتمام الدين وإكماله وبيانه.

قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا{المائدة: 3}.

وقال سبحانه: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ {النحل: 44}.

وقال عز وجل: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {النحل: 64}.
؛
فأي قول ليس له أصل في الكتاب أو صحيح السنة فهو مردود على صاحبه ولا يلزم مسلم .
=
-ثانياً : ما نقرأه من غرائب الفتاوى المتفرعة عن فروع الأصول ، والتي تعتمد على الافتراضات التي قد يستحيل حدوثها أو يتخيل عاقل أن تحدث في الحقيقة وضعها بعض الفقهاء واشتهر بها مذهب أبي حنيفة بغرض تنشيط العقل وتحفيز الذكاء ومحاولة ربط فروع الفروع بالأصول.
،
وأبو حنيفة كان يرى أن وظيفة المجتهد تمهيد الفقه للناس، والحوادث ان لم تكن واقعة زمن المجتهد، لكنها قد تقع لاحقًا. وكان له جرأة على توليد المسائل وافتراضها، وأغرق فى تنزيل النوازل، ولم يتردد عن أن يستعمل الرأي في الفروع قبل أن تنزل، وتشقيقها قبل أن تقع، والكلام فيها، والحكم عليها قبل أن تكون، فاتسع الفقه الافتراضي النظري.

ومن هنا عُرفت مدرسة أبى حنيفة بمدرسة (الأرأيتيين)، أي: الذين يفترضون الوقائع بقولهم: (أرأيت لو حصل كذا؟ أرأيت لو كان كذا؟)
،
وقد سأل مالكاً -رحمه الله- بعض تلاميذه يومًا عن حكم مسألة فأجابه، فقال تلميذه: أرأيت لو كان كذا؟ فغضب مالك. وقال: هل أنت من الأرأيتيين؟ هل أنت قادم من العراق؟

فما نقرأه في بعض كتب الفقه ما هي إلا افتراضات لأشياء لم تحدث بل قد يستحيل حدوثها؛ وكان الغرض منها عند أصحابها زيادة وسائل الاجتهاد، واستخدام أدوات القياس، والقدرة على تخريج الأحكام؛ مثلما يفعل المدرس الذي يفترض مسائل وأسئلة للطلبة لكي ينمي مهاراتهم ويزيد من فهمهم.
=
-ثالثاً: أصحاب مدرسة " الافتراض الفقهي" أباحوا إثارة المسائل الفرضية، حتى فرضوا المستحيل وبعيد الوقوع!
مثل: إن قال رجل لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة، أو ربع تطليقة، فما الحكم؟
ولو قال: أنت طالق واحدة، بعدها واحدة؟ .. ونحو ذلك.
كأن الأمر صار مرانًا عقليًا كمسائل الحساب والجبر والهندسة، ومرنوا على ذلك مراناً عجيبًا، فكان لهم قدرة فائقة على قياس الأمر بأشباهه، واستخراج العلل والأسباب، ووجوه الفروق والموافقات.

وكم من مسألة فرعية تكلم فيها فقهاء المذاهب لم تقع في عصرهم استفاد منها فقهاء هذا العصر أو من أتى بعدهم.

.مثل مسألة الصلاة مع حمل جرة مليئة بشيء نجس مثل البول والبراز، أو مسألة من صلى وهو يحمل قربة مملوءة بالفساء ؛ هذه المسائل مع أنها افتراضية إلا أنها شبيهة الآن بمسألة الصلاة مع حمل جهاز فيه بول متصل بجسم المصلي كما نراه في المستشفيات الآن ، وكمن يحمل عينة للتحليل في جيبه فصلى ولم يتذكر إلا في صلاته .

.وكذلك مسألة الصلاة فى أرجوحة غير متصلة لا فى الأرض ولا فى السماء ، تُشبه الآن مسألة الصلاة للمسافر في الطائرة .
؛
فالفقهاء إنما أكثروا من التفريع فى الفقه لأهداف وفوائد ارتأوها ؛ منها تدريب المتفقه على الفقه ،ومنها تفتيق ذهن المتفقه حتى يتحصل على الملكة الفقهية التى بها يستحق وصف الفقيه ،ومنها تدعيم بعض الأصول بكثرة التفريع عليه بضم النظير إلى نظيره .
=
-أخيراً: هذه المسائل الفقهية الموجودة في بطون كتب التراث قد يعيش المسلم ويموت ولا يعرف عنها أي شيء ولا تلزمه ولن يحاسبه الله على جهله بها .
وفي المقابل نجد إله النصارى في كتابه المقدس الذي أنزله للتعليم والتوبيخ قد خلّد قصص الـ.ـزنـ.ـى والفجــ..ـور والشـ..ـذوذ والديــ..ـاثة بأوضاعها الساخنة بألفاظها الجنــ..ـسية في كتابه الــــمقدس!



فعندما زنى نبيه لوط بابنتيه بعد سكره برر هذا الفجور بأنه كان من أجل النسل!

بل سنجده يأمر نبيه هوشع أن يتزوج من مومـــ...ـس لكي تُنجب له أبناء من الزنــ..ـى!

ونبيه داود يغتــ..ـصب زوجة قائد جنوده ويُنجب منها سليمان ويتسبب في قتل قائد جنوده بعد خيانته مع زوجته!

ونبيه يهوذا يزنــ..ـي بزوجة ابنه "ثامار" جدة يسوع بدون أى توبيخ أو تعليق على تدنيس نسب يسوع!

ونبيه ابراهيم ذكر أنه كان يتربح من عِرض زوجته ،فاتهمه بالقوادة ولم يعاتبه!

وكان يعاقب بتعرية العورات ، وبوقوع نساء المخالف في الزنى ؛ كما فعل مع داود!

وسجل في كتابه الـــمقدس اصحاح كامل من حزقيال"23" ؛ كان يُخفيه آباء الكنيسة عن العوام ولم يسمحوا بقرائته إلا لمن هم فوق الثلاثين بسبب ما يحتويه من ألفاظ قذرة ومعاني اباحية وسخة كما قال الاب/ متى المسكين!



هذا غير نشيد الإنشاد الذي يحتوى وصفاً دقيقاً تفصيلياً لجسد المرأة ، ولبعض الأوضاع الجنــ..ــسية التي كانت مصدر إلهام لأبطال أفلام البورنو!
؛
-هذه مجرد عينات قذرة وأمثلة اباحـ..ـية لما سطره مؤلف الكتاب المقدس المؤيد بالروح القدس على لسان الرب ؛ والتي كانت سبباً لمحاولة النصارى النبش في كتب التراث الإسلامي في محاولات يائسة لتحسين صورة دينهم وكتابهم الإباحي!
...
وصدق من قال : ودّ النصارى لو أن كل الشرفاء نصارى مثلهم.








الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...