-من
الشبهات التى يُثيرها الحاقدون حول النبى محمد صلى الله عليه وسلم شبهة أن (
محمداً كان يُدعى قثماً )
؛
وفى
الحقيقة لا يجروء على اثارة مثل هذه الشبهات " الخطيرة " ؛ إلا مرشوم
بجهل فاضح وعجز عقلى واضح !
وللرد
أقول وبالله التوفيق :
أولا : تاريخيا ... الموجود فى كتب التاريخ
والسيرة والأشعار والقرآن والأحاديث العربية والروايات الأجنبية أن اسم النبي الذي
سماه به أهله وناداه به قومه هو "محمد" صلى الله عليه و سلم .
-وقدكان
يستعمل هذا الاسم فى معاهداته مع أعدائه من المشركين واليهود وفى رسائله إلى
الملوك والزعماء من حوله قائلا فى ديباجة الخطاب: "من محمد رسول الله إلى
قيصر مثلا أو كسرى "...
فكيف لم يعترض أى من هؤلاء على ذلك التغيير،
وبخاصة أنه إنما بعث لهم بتلك الرسائل كى يدعوهم إلى دينه ؟
يقينا
لو أن الأمر على ما يدَّعى هؤلاء ؛ لما سكت أولئك الملوك والزعماء ولأشبعوه تهكما
وتشنيعا !
،
-وفى
صلح الحديبية وقّع عليه السلام معاهدته مع كفار قريش باسم " محمد " كما
هو معروف ؛ ولو كان اسم الرسول "قثم" لكانت فرصة لسُهَيْل كى يلقن النبى
والمسلمين درسا لا ينساه الناس مدى الدهر ،ولأصرّ على أن تكون الصيغة التى ينبغى
إثباتها فى الاتفاقية هى "قُثَم بن
عبد اللات" ؛ لكنهم قالوا لعلى بن
ابى طالب: " اكتب محمد بن عبد الله "
،
-كما
نقرأ فى كتب السيرة أنه كان معروفا منذ طفولته باسم " محمد " عندما كانت
حلمية رضي الله عنها ترضعه ؛ كما جاء في الحديث الصحيح في معجزة شق صدره صلى الله
عليه و سلم فى الحديث الذى رواه مسلم 162
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل
صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان ..... وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ( يعني
ظئره ) فقالوا : إن محمدا قد قتل . فاستقبلوه وهو منتقع اللون . قال أنس : وقد كنت
أرى أثر ذلك المخيط في صدره .
،
-حتى
عندما أراد كفار قريش أن يسبوا النبي عليه الصلاة والسلام كانوا عندما يردون شتمه
يعكسون اسمه من الحمد الي الذم ؛فكانوا ينادوه بمذمم لشتمه وكان الرسول يتعجب مما
يقولون حيث قال:
"أَلا
تَعْجَبون كيف يُصْرَفُ عَنِّي شَتْمُ قُرَيْشٍ؟ كيف يَلْعَنون مُذَمَّـمًا،
ويَشْتُمون مُذَمَّـمًا، وأنا محمدٌ"
فلماذا
لم يسبوه باسم "قثم" ان كانوا يعرفونه؟
،
-وفى
معاهدة الصحيفة (كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش
وأهل يثرب) التى قد كُتِبَتْ فور هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ذُكر اسمه
صراحة " محمد رسول الله " .
إذاً ... التاريخ يشهد على لسان أتباعه ومعاصريه
وحتى المؤمنين به أن اسم النبي المعروف بينهم هو "محمد بن عبد الله" صلى
الله عليه وسلم .
===
.
ثانيا : القرآن الكريم ... نجد فى القرآن الكريم خير دليل على أن الاسم هو
"محمد " و ليس أي اسم آخر.
-فآية
"آل عمران": ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ
الرُّسُلُ )[ ال عمران ١٤٤] ،وهى أقدم نص قرآنى يذكر اسم "محمد"، ونزلت
بعد غزوة أُحُد، ومعلوم أن هذه الغزوة كانت بعد ثلاث سنوات من الهجرة .
-ونجد
أيضا آية فى سورة "الفتح": (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ
مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح ٢٩] وقدنزلت
بعد غزوة الحُدَيْبِيَة .
﴿
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ
مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ
وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾[ محمد: 2]
...؛
*فإن
قال جاهل بعناد بغل عنيد : أن إسم " محمد " و" أحمد " لم
يُذكرا فى القرآن إلا فى السور المدنية فقط ولم يأت ذكر هذين الإسمين فى أى سورة
مكية ؛ نقول لمثل هذا الجاهل :
فهل لك أن تأتينا بآية واحدة فى أى سورة مكية أو
مدنية ذكرت إسم قثم ؟
====
.ثالثا
: المصدر الذي يستشهد به هؤلاء الجهلة بعيدا عن الحقائق التاريخية هو ورود اسم
"قثم" في بعض الأشعار ؛ فيقولون أن أحد الشعراء( الصرصرى الشاعر
البغدادى )يقول ان "قُثَم" هو محمد !
-فيقول
فى أشعاره واصفا النبى عليه الصلاة والسلام :
هُوَ
أَحمَدُ الهادي البَشيرُ مُحَمَّد* قَتّالُ أَهلِ الشِّركِ وَالطُّغيانِ
هُوَ
شاهِدٌ مُتَوَكِّلٌ هُوَ مُنذِرٌ * وَمُبَشِّرُ الأَبرارِ بِالرّضوانِ
هُوَ
فاتِحٌ هُوَ خاتَمٌ هُوَ حاشِر* هُوَ عاقِبٌ هُوَ شافِعٌ لِلجاني
قُثمٌ
ضَحوكٌ سَيِّدٌ ماحٍ مَحى* بِالنورِ ظُلمَةَ عابِدي الأَوثانِ
-نقول
له : يا أبا جهل الجهول الجهل ... هذه صفاااات وليست أسماااااء ؛ فلقد وقعت "
قثم " فى مجمل الصفات , حيث يسرد الشاعر صفات النبى بقوله " ضحوك شافع
للجانى الهادى البشير .. "
ومعنى
قثم كصفة كما قال الأصمعيّ: رجل قُثَمٌ وقُذَمٌ إذا كان مِعطاءً .
وقال
أبو عمرو: القُثَمُ والقَثومُ: الجَموعُ للخير
،
ولقد
بدأ الشاعر بذكر إسمى النبى وهو أحمد و
محمد؛ فلو كان إسمه الحقيقى قثماً لدعاه به فى البداية .
=====
.رابعا
: يتعلق النصارى بحديث " باطل " لم يثبت عن النبى عليه الصلاة والسلام
ورد فيه:
(إن لي عند ربي عشرة أسماء وأنا محمد وأنا أحمد
وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا العاقب الذي ليس بعدي أحد وأنا الحاشر
الذي يحشر الله الخلائق معي على قدمي وأنا رسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم
وأنا المقفي قفيت النبيين عامة وأنا قثم والقثم الكامل الجامع)
الراوي:
عائشة و عبد الله بن عباس و علي بن أبي طالب و جابر بن عبد الله الأنصاري المحدث:
ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 8/335
خلاصة
الدرجة: باطل
الحديث
رواه ابن عدي بسنده في الكامل وفيه أبو البختري .. قال ابن عدي بعد أن ساق
الحديث
وهذه
الأحاديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بواطيل وأبو البخترى جسور من جملة
الكذابين الذين يضعون الحديث وكان يجمع في كل حديث يريد ان يرويه أسانيد من جسارته
على الكذب ووضعه على الثقات.
؛
فالحديث
الذى يستدلون به حديث باطل ؛ وحتى ان صح
فقد أثبت أن الاسم الأصلى هو محمد وأحمد ، وأن معنى "قثم" هو
الكامل الجامع .
فإذا
كانت محاسنى اللاَّتى أٌدِلُّ بها عُدَّتْ عيوبَّا، فقل لى كيف أعتذرُ؟




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق