الأحد، 22 يونيو 2025

الرد على شبهة ( يَا أُخْتَ هَارُونَ )

 -من الشبهات التي تكشف عن مدى ضعف القدرات العقلية عند أصحابها، شبهة يتناقلها النصارى فيما بينهم يدّعون فيها أن ((محمداً لم يميز بين مريم أم المسيح ومريم أخت هارون، وظن أن المريمين شخصية واحدة رغم الفارغ الزمني الشاسع))

ويستند النصارى في فريتهم علي قول الله تعالي : " يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا"  مريم 28

 

وللرد على هذا الجهل الواضح الفاضح أقول وبالله التوفيق:

 

 

أولاً: الحقيقة التي تُفهم من السياق القرآني، أن تسمية مريم بـ " أخت هارون " ، ليست تسمية قرآنية؛ وإنما هي حكاية لما قاله قومها لها، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها في عرضها وشرفها وعفافها.. فقالوا لها:

 (يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْء وما كانت أمك بغيًا ).

 

واختلف المفسرون في التعليل؛والحاصل أن هذه التسمية لمريم بـ " أخت هارون " ، ليست خبرًا قرآنيًا ، وإنما هي حكاية من القرآن الكريم لما قاله قومها، وهذه الاحتمالات التي ذكرها المفسرون ، تعليلاً لهذه التسمية هي اجتهادات مستندة إلى تراث من التاريخ والقصص والمأثورات.





==؛

ثانياً: إن فرضنا أن القرآن الكريم أقر كلام اليهود عندما قالوا للسيدة مريم "يا أخت هارون" فيقيناً ليس المعنى أن السيدةَ مريم أختاً للنبي هارون أخوية نسب وَدم كمَا ظَنَّ الجهلة الجهلاء الجهال بِسطحية !

 

فَلفظ "الأخوة" فِي اللغة العربية يُمكنُ أنَّ يأتي للتشبيه وَالتقريب بين الأشياء وَالأمور والأشخاص ، فَعندما قالَ القرآن عن السيدة مريم أنَّها أخت هارون كان يَقصدُ أنَّها تقاربه وَتشابهه فِي العبادة وَالتقوى.

 

-وقد استعمل القرآن الكريم عبارة مماثلة لشخصين كان بينهم فارق زمني كبير وأطلق لفظ الإخوة عليهم  ؛ كما قال تعالى في سورة الأحقاف 21

{وَاذْكُرْ (( أَخَا عَادٍ )) إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ }

 وعاد هو أسم رجل سميت قبيلة عاد بأسمه فأضاف أسم (( أخا عاد)) الى شخص بعد عاد بحوالى ألف عام و مع ذلك سماه "أخا عاد" .

،

 -وهذه الشبهة السطحية الساذجة كأصحابها قد تَمَّ الرد عليها وَنسفها قَبلَ 1400  سنة على لسانِ النبيِّ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم نفسه، فِي صحيح مسلم :

 

« لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقالوا: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ يا أُخْتَ هَارُونَ، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بكَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فَقالَ: إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ »



؛

فالأخوة  لا يشترط أن تكون من النسب؛ فقد ترد بمعنى الاخوة الإيمانية ؛ كما ذكر الله تعالى فى الكثير من الآيات القرآنية ؛ منها:

 

-{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم } البقرة  220

-{والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } الحشر 10

-{إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} الحجرات 10

-{يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا}  مريم  28

-{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين } التوبة 11

 

كل هذة الآيات توضح لنا أن المقصود بمعني الأخوة (( الأخوة الايمانية ))  ؛ كما قال بولس في رومية16 : 1

 "أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا" 

أختنا فيبي أي شبيهتنا في الايمان أو على مثل ما نحن عليه من الايمان ؛ مثل "يا أخت هارون " أي: يا شبيهة هارون في التقوى والعبادة .

==؛

 

ثالثاً: كان رئيس الكهنة  يسمى هارون او إبن هارون النبي أخو موسى عليهما السلام؛ رغم أن هارون في زمن مختلف وبعيد جداً عنه، ولم يكن الكهنوت في أي نسل سوى نسل هارون أخو موسى فكان يُسمى أبناءه إذا أصبحوا رؤساء كهنة بإسم هارون أو هارونيين .

 

-فحتى بعد هارون النبي بسنوات كثيرة أصبح الكاهن الذي حل محل هارون يسمى: إبن هارون أو هارون ؛ كما في سفر نحميا 10 : 38

"وَيَكُونُ الْكَاهِنُ ابْنُ هَارُونَ مَعَ اللاَّوِيِّينَ حِينَ يُعَشِّرُ اللاَّوِيُّونَ"

 

-وفي أخبار الأيام الثاني 26 : 18

"وَقَاوَمُوا عُزِّيَّا الْمَلِكَ وَقَالُوا لَهُ: «لَيْسَ لَكَ يَا عُزِّيَّا أَنْ تُوقِدَ لِلرَّبِّ، بَلْ (( لِلْكَهَنَةِ بَنِي هَارُونَ )) الْمُقَدَّسِينَ لِلإِيقَادِ. اُخْرُجْ مِنَ الْمَقْدِسِ لأَنَّكَ خُنْتَ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ كَرَامَةٍ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ الإِلهِ».

 

فها هم بعد هارون بقرون كانوا وما زالوا يُسمون الكاهن بلقب رتبته وهو "إبن هارون" وكأنه إبن مباشر لهارون ؛ فكان يُنسب لهارون بسبب رتبته الكهنوتية!

فالكاهن إسمه هارون والكهنة هارونيين ؛ كما نقرأ في أخبار الأيام الأول 12: 27

"وَيَهُويَادَاعُ رَئِيسُ الْهرُونِيِّينَ وَمَعَهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسَبْعُ مِئَةٍ"

 

وفي لوقا 1 : 5

"كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا،وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ "

 

فكان كل رئيس كهنة يُسمى هارون على اسم سيدنا هارون أخو موسى كرتبة للكهنوت ولأنهم من نسل هارون.

==؛

 

أخيراً والمفاجأة : مريم وابنها يسوع كانا من نسل  هارون ومن سبط النبي لاوي بن يعقوب  (اللاويين)

 

ولذلك كان يُقال لها "يا أخت هارون"  كما ذكر القرأن الكريم  ؛ بدليل:

 

1-معروف ان اليصابات (اليزابيث) نسيبة السيدة مريم (ابنة خالتها)  ،كما هو مذكور في لوقا: 36:1

 [ أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا ]

 

ومعروف أن اليصابات زوجة زكريا كانت من بنات هارون كما في لوقا 1: 5

 [ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا،وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ ]

أي أن مريم من نسل هارون أيضاً.

 

2-معروف أنه لا يخدم في  الهيكل إلا الكهنة  والذين هم من نسل اللاويين مثل هارون اخو موسي،  وكانوا لا يتزوجون إلا من بعضهم حتي لا تتوزع الأنصبة التي تركها لهم  النبي موسي خارج السبط؛ كما ورد في عدد 36 :7-8-9

[ كُلُّ بِنْتٍ وَرَثَتْ نَصِيباً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيل تَكُونُ امْرَأَةً لِوَاحِدٍ مِنْ عَشِيرَةِ سِبْطِ أَبِيهَا لِيَرِثَ بَنُو إِسْرَائِيل كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ آبَائِهِ ]

كان هذا قانون اليهود عند الزواج؛ وبما أن السيدة مريم دخلت الهيكل وخدمت فيه إذن تكون السيدة مريم وابنها  من سبط  اللاويين  نسل النبي  لاوي الكاهن  خادم الهيكل؛ أي من نسل هارون .

،

3-وجاء عن نسب السيدة مريم العذراء فى السنكسار يوم 16 أمشير الآتى:

+ تزوج متثات من سبط لاوي من بيت هارون من صوفية وأنجب ثلاث بنات حسب الترتيب الآتى:

+ مريم (أم سالومى) إهتمت بالعذراء مريم أثناء ميلاد المسيح

+ صوفية (أم أليصابات) والدة يوحنا المعمدان

+ حنة (أم مريم العذراء) أم يسوع المسيح

 

ومن هنا يتضح نسب القرابة لمريم العذراء لبيت هارون اخو موسي ، ونثبت من ذلك أنها أخت هارون باللقب بحسب عادات وتقاليد بني إسرائيل.




..؛

 -ولكن متى المدلس كان يكتب انجيله لمحاولة اقناع اليهود أن المسيح قد ظهر من نسل داود بالجسد حسب نبوات الانبياء عنه !

  متى 22 : 42 :

[«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». ]

 

حتى وان أدى ذلك لتدنيس نسب المسيح بالـ.ـزوانـ.ـي والمومــ..ــسـ.ـات !!

...؛

*والحاصل : النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان يعلم يقيناً الفارق الزمني بين موسى وعيسى بالنص الواضح من القرآن الكريم :

"ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس" (البقرة 87)

 

كما كان يعلم يقيناً أن والدة مريم لم يكن لديها أولاد، وأنها نذرت ما في بطنها لله، وكانت تتمنى ان يرزقها الله ولداً، ولكن وضعتها أنثى، وسمتها مريم (سورة آل عمران).

،

والسؤال البسيط الآن لمعاشر المعترضين بجهل من النصارى :

هل يوجد في كتابكم المقدس، أو حتى مصدر تاريخي معتبر ذكر إسم والد أو والدة مريم ؟

 

وان كان يُوجد ؛ فلم اختلفتم في اسم والد مريم أم إلهكم ؛  ما بين 1- يواقيم و2- بوناخير و3- صادوق ؟

 

هل ترك لكم كتابكم حرية اختيار اسم "جد الإله" ؟!

 

أم أنكم بالفعل تجهلون اسم "جد إلهكم" ؟!








هل نزول الروح القدس على يسوع أثناء تعميده دليل على ألوهيته؟

 

-من النصوص التي يعتقد النصارى أنها قد تصلح كدليل اثبات على ألوهية يسوع، قصة تعميد يسوع على يد يوحنا المعمدان ، التي وردت في الأناجيل الازائية(متى ومرقس ولوقا)

[وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ   وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:  أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ]

 

ففهم النصارى من اجتماع الثلاثة (المسيح والحمامة والصوت الإلهي) أن في القصة دليل على الثالوث، وبالتالي على ألوهية يسوع ابن الله الْحَبِيبُ!

 

وللرد على هذا الاستدلال أقول وبالله التوفيق:

 

-أولاً:  النص يُشير إلى وجود ثلاثة كيانات أو ذوات مختلفة ومتفرقة  ومنفصلة عن بعضها في الذات والصفات والأفعال وفي أماكن مختلفة، وليس فيه أدنى اشارة إلى أن هناك ثلاثة في واحد أو واحد في ثالوث!

،

ولايخفى على عاقل أن معنى نزول الروح القدس على يسوع ، وتجسده في شكل حمامة أنه لم يكن متحداً معه، بل كان منفصلاً عنه؛ وهذا بمفرده يُسقط الإتحاد المزعوم بين الأب والابن والروح القدس ، حيث يقولون باتحادهم الدائم، وعدم انفصالهم طرفة عين!

،

ولو كان كل من الثلاثة منفصلاً عن الآخر بهذه الطريقة، وكل منهم إله حسب قانون الإيمان, لكان هذا تصريحاً واضحاً بعبادة ثلاثة آلهة!

الأول هو: الإنسان يسوع على الأرض بعد خروجه من الماء.

الثاني هو: الروح المتجسد على هيئة حمامة تطير.

الثالث هو: صاحب الصوت من السماء.

 

 فهل سيُقر النصارى بعبادتهم لـــ"ثلاثة" آلهة، خاصة وليس في النص أدنى اشارة إلى أن الثلاثة مجتمعين هم (الله)؟

أم سيتمسكون بعقيدة ثالوثية كانت منتشرة قبل ميلاد المسيح بين الديانات الوثنية؟!

--؛

-ثانياً: نزل الروح القدس على التلاميذ في اليوم الخمسين (أعمال الرسل 2: 4)، ولم يدَّع أحد ألوهيتهم!

 

-كما كان نبى الله يوحنا المعمدان ممتلئاً من بطن أمه بالروح القدس (لوقا 1: 15)، ولم يقل أحد بألوهيته.

 

-وحل روح الرب على كل أنبيائه: (13فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قَرْنَ الدُّهْنِ وَمَسَحَهُ فِي وَسَطِ إِخْوَتِهِ. وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى دَاوُدَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِداً.) صموئيل الأول 16: 13

 

-كما حل على يَحْزَئِيلَ بْنَ زَكَرِيَّا: (14وَإِنَّ يَحْزَئِيلَ بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ بَنَايَا بْنِ يَعِيئِيلَ بْنِ مَتَّنِيَّا اللاَّوِيَّ مِنْ بَنِي آسَافَ كَانَ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ فِي وَسَطِ الْجَمَاعَةِ) أخبار الأيام الثانى 20: 14

 

-وحل روح الرب أيضا على الكاهن زكريا بن يهويادع: (20وَلَبِسَ رُوحُ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنَ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنَ فَوَقَفَ فَوْقَ الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ: ((هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ: لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصَايَا الرَّبِّ فَلاَ تُفْلِحُونَ؟ لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الرَّبَّ قَدْ تَرَكَكُمْ) أخبار الأيام الثانى 24: 20

 

-بل وسكب الرب روحه على بنى إسرائيل: (29وَلاَ أَحْجُبُ وَجْهِي عَنْهُمْ بَعْدُ, لأَنِّي سَكَبْتُ رُوحِي عَلَى بَيْتِ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ)). ) حزقيال 39: 29

 

-كما نزل  على سبعين رجلاً من بنى إسرائيل: (25فَنَزَل الرَّبُّ فِي سَحَابَةٍ وَتَكَلمَ مَعَهُ وَأَخَذَ مِنَ الرُّوحِ الذِي عَليْهِ وَجَعَل عَلى السَّبْعِينَ رَجُلاً الشُّيُوخَ. فَلمَّا حَلتْ عَليْهِمِ الرُّوحُ تَنَبَّأُوا وَلكِنَّهُمْ لمْ يَزِيدُوا.) عدد 11: 25

 أي أصبحوا أنبياء مثل عيسى والمعمدان عليهما السلام.

..؛

إذاً روح الرب التي حل على يسوع هي دليل نبوته تبعاً لقول موسى عليه السلام[ عدد 11: 29 ]

(فَقَال لهُ مُوسَى: (هَل تَغَارُ أَنْتَ لِي؟ يَا ليْتَ كُل شَعْبِ الرَّبِّ كَانُوا أَنْبِيَاءَ إِذَا جَعَل الرَّبُّ رُوحَهُ عَليْهِمْ!)

، وليست دليلاً على ألوهيته؛ لأن روح الرب لا تحل على نفسه، لأنها لو حلت على نفسه لكانت منفصلة قبل أن تلبسه، ولكانت دليلاً لألوهية أي إنسان أو شيطان يدعي أن روح الله تلبسته ، فاتحد مع الإله!

 

-

أخيراً: الكتاب المقدس والواقع يشهدان أن وجود روح الرب وحلوله على إنسان لا يدل على تقواه أو صلاحه على الإطلاق!

 

فبالرغم من ادعاء النصارى وجود الروح القدس -روح الله- بذاته وقوته وتأييده  فى القساوسة والأساقفة والباباوات، إلا أننا نجد أن رائحة تاريخ رجال الكنيسة الماضي والمعاصر تزكم الأنوف من جرائم السرقة والزنى والإغتصاب والإتجار فى المخدرات والدعــ..ـارة!

 

ناهيكم عن جرائم القتل سواء فى الحروب ضد المسلمين أو ضد اليهود أو ضد مخالفيهم فى العقيدة!

 

-كما ذكر الكتاب المقدس أن روح الرب عندما حل على شمشون تسبب بقتل ثلاثين رجلاً. (قضاة 14: 19)

 

- وعندما كان روح الرب على شاول، خلع ثيابه وتنبّأ عرياناُ كيوم ولدته أمه؛ فانطرح عريانًا ذلك النهار كله وكل الليل. (صموئيل الأول 19: 24)

 

*بالمختصر المفيد:

أ- النص يُشير إلى وجود ثلاثة كيانات أو ذوات مختلفة ومنفصلة عن بعضها, ولا يُشير إلى أن هناك ثلاثة في واحد أو واحد في ثالوث.

 

ب- لو كان كل من الثلاثة منفصلاً عن الآخر بهذه الطريقة، وكل منهم إله حسب قانون الإيمان, لكان هذا تصريحاً واضحاً بعبادة ثلاثة آلهة.

 

 ج- النص دليل على عدم ألوهية يسوع؛ فالنص متناقض مع نفسه في جزئية أزلية وجود المسيح؛ فالقول الذي نُسِب إلى الآب ( ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ) يعني ويفيد أنه لم يكن موجودًا في وقت من الأوقات وبعد أن أصبح موجودًا حدث السرور. (بِكَ سُرِرْتُ).

 

د- النص متناقض مع نصوص صريحة جداً تقول أن الله تعالى لم يسمع صوته أحد, مثل قول المسيح في(يوحنا5 :37) :" وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ".

فكيف يُقال: سمعنا صوتاً يقول هذا ابني الحبيب ؟!





















السبت، 7 يونيو 2025

-ما هو اسمه الحقيقي لإله النصارى؟ هل هو عيسى أم يسوع؟

 

-نحن نعرف جميعاً أن أسماء الأعلام لا تُتَرجم على الرغم من أن معظم الأسماء الشخصية لها معنى، فالشخص الذي اسمه مصباح لا بد أن يُكتب اسمه Mesbah ولا يتحول أبداً إلى كلمة Lamp  ، وكذلك لا يُترجم اسم فهد إلى كلمة Panther ، ولا يُترجم اسم “الأسد” إلى كلمة Lion .

 

ولكن الغريب أننا نرى اسم عيسى عليه السلام يُعرف في المناطق الناطقة باللغة العربية باسم (يسوع) ، ويُعرف في الإنجليزية والألمانية باسم Jesus مع اختلاف النطق بين اللغتين الأخيرتين ، كما يختلف اسمه أيضاً في باقي اللغات المختلفة!

 

 ولكن نصارى العرب لا يعرفون شيئاً عن جيسس هذا ، ولا يوجد في أناجيلهم. ولا يعرف نصارى أوروبا اسم يسوع ولا يوجد في أناجيلهم!

 

فحتى اسم [إلههم] اختلفوا فيه!

 

فياتُرى ما هو اسم هذا الإله بحسب نصوص الإنجيل؟

 

ذُكر عيسى عليه السلام بثلاث صيغ فى الأصول اليونانية طبقاً لقواعد اللغة اليونانية ، وموقع الاسم في الجملة من الإعراب، حيث تُضاف إلى آخره حروفاً يونانية زائدة على الاسم تبين حالته الإعرابية:

 

أولاً: الصيغة (إيسون ιησουν = iEsoun  ):

عندما يكون مفعولاً ، وهو ما جاء على لسان الملاك جبريل إلى مريم البتول ، حين بشرها بالحمل بالمسيح (لوقا 1: 31): (31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ.)

 

وجاء الاسم المبشر به فى النسخة اليونانية مكتوباً هكذا (Iησουν) والحرف الأول من اليسار هو حرف العين ، والثانى كسرة طويلة، والثالث السين ، والرابع ضمة قصيرة ، والخامس ياء ، والأخير نون.

ويُنطق فى النهاية (ع ي سُ ي ن) مع ملاحظ، أن حرف النون الأخير ليس من أصل الكلمة، وإنما هو لاحقة إعرابية تُضاف للإسم فى حالة المفعول.

؛

وعلى ذلك فنطق الكلمة التى نطق بها ملاك الرب هى (عيسى) بالفتح وفق اللسان العبري والآرامي (لغة عيسى عليه السلام) ، أو (عيسو) وفق اللسان العبرى الجديد.

-

ثانياً: الصيغة (إيسوس ιησουσ =   iEsous ):

وهى صيغة اسم عيسى عليه السلام ، كما وردت في الأصول اليونانية للكتاب المقدس ، في حالة وقوع الاسم فاعل. وقد أتت في (لوقا 2: 21) (21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ.)

 

جاءت هذه الصيغة باليونانية هكذا (Iησους) وتُنطق (عيسوس) ، وكما لاحظت أن الفرق بين هذه الصيغة والصيغة السابقة هى الحرف الأخير (السيجما) حرف ال ς ، وهذا الحرف له ثلاثة أشكال فى اللغة اليونانية حسب موقعه فى الكلمة:

فهو يُكتب فى أول الكلمة Σ ، ويُكتب σ فى منتصف الكلمة ، ويُكتب ς فى آخر الكلمة ، كما فى كلمة (عيسوس).

وعلى ذلك فنطق الكلمة هى (عيسَى) بالفتح وفق اللسان العربي والآرامي (لغة عيسى عليه السلام) ، أو (عيسو) وفق اللسان العبرى الجديد.

-

ثالثاً: الصيغة (إيسوي ιησου = iEsou ):

وهو اللفظ الدال على اسم عيسى عليه السلام في حالة وروده فى صيغة المنادى أو المضاف إليه ، وجاء فى اليونانية هكذا (Iησου). وهذه صيغة سهلة للاسم ، حيث حذفت منه إضافات النحو اليونانى.

 

لقد ورد هذا الاسم في اليونانية ثمان مرات في حالة المنادى (يا يسوع) (مرقس 10: 46-47 ، ولوقا 17  : 11-13)،

 كما وردت عدة مرات في حالة المضاف إليه مثل قولهم (قدمى يسوع) (متى 15: 3)، و(جسد يسوع) (متى 27: 57)، و(ركبتى يسوع) (لوقا 5 : 8 ) و (صدر يسوع) (يوحنا 13: 23 و 25) ، وقد وردت في اليونانية (يا عيسى) ، و(جسد عيسى) وهكذا.

؛

وعلى ذلك فنطق الكلمة هى (عيسَى) بالفتح وفق اللسان العبري والآرامي (لغة عيسى عليه السلام) ، أو (عيسو) وفق اللسان العبري الجديد.

 

بل إن تلاميذه بعد انتهاء بعثته ، وما قيل عن صلبه وموته ودفنه ونزوله إلى الجحيم كانوا يطلقون عليه اسم (Iησου). ، وبنوا على الإيمان باسمه أساس الديانة النصرانية كلها. وراحوا يستخدمون اسمه الشريف هذا فى عمل الكرامات (المعجزات) ، وفى تعميد الداخلين إلى الديانة النصرانية.

 

فقد ذكر لوقا في سفر أعمال الرسل أن كبير التلاميذ (سِمْعان [بطرس]) قد أجريت على يديه عدة كرامات منها كرامة شفاء رجل كسيح: (بِاسْمِ يَسُوعَ ( (إيسوي ιησου = iEsou )) الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ) أعمال الرسل 3: 6

 

ويذكر لنا يوحنا قانون الإيمان وعبارته الشهيرة (الإيمان باسم المسيح) ، والتى ذكرها خمس مرات فى إنجيله. وفى رسالته الأولى نذكر منها (رسالته الأولى 3: 23) (ووصيته هى أن تؤمنوا باسم ابنه يسوع (Iησου) المسيح). والاسم المذكور هنا طبقا لقواعد اللغة اليونانية هو ( (إيسوي ιησου = iEsou )) أى عيسى، حيث يقع مضافاً إليه.

بل كان يتم التعميد (أعمال 2: 38 ، 8: 16) وشفاء المرضى (أعمال 4: 7-10) وشكر الله (أفسس 5: 20) باسم يسوع (Iησου).

 

فهذا هو (عيسى) الاسم الذى عرفه سمعان ويوحنا وباقي التلاميذ ، وهو الاسم الذي تعبد بذكره التلاميذ وتركه الأتباع.

 

-ولذا نقرأ في تقول الموسوعة القرآنية من تأليف جيان  ماكوليف

[أنه ليس من اليقين أن اسم المسيح الأصلي هو يشوع، القول بأنها تشير ضمنيا الي انه المخلص أقصى ما يمكن أن تعود إليه هو ٨٠ ميلادية ..

فقط من الممكن القول ان عيسى ( الاسم العربي للمسيح ) هو الأسم الاصلي للمسيح.وهذه إشارة مهمة على أن اسم عيسى عليه السلام هو الاسم الأصلي للمسيح]

[ Encyclopaedia of the Qur'an , vol 3 p10 ]

 

-وهذا موقع للكلمات الآرامية ... وفيها جيسوسEESHO - - - - Jesus .. استمع بنفسك كيف كان يُنطق الاسم بلغة المسيح.

http://www.learnassyrian.com/aramaic/church/church.html

 

..؛

 أما عن يسوع أو إيسوع أو أشيوع أو أيشوع أو ما يسوغ .. إلى آخر ما جاء من أسماء اخترعوها للمسيح عير القرون الماضية فلم ينزل الله بها من سلطان:

 

 (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) النجم: 23






الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...