الأربعاء، 1 مايو 2024

الرد على شبهة موت النبي مسموماً

 

-    من الشبهات التى يحلو لعابدى المقتول عرياناً والمصلوب ملعوناً ترديدها شبهة " موت نبى الإسلام مسموما "

..؛

فيقولون كيف يموت نبيكم مسموما والقرآن يقول أن الله يعصمه من الناس ؟!!

وللرد على هؤلاء المراشيم أقول وبالله التوفيق : 

 

 

* أولا : عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمت كما وعده ربه عز و جل ؛ لأن هذه العصمة من القتل كان هدفها تمكينه من تبليغ الرسالة و هى مقترنة بها كما قال تعالى:

 

"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " ( المائدة67 )

،

فالعصمة مرتبطة بكونه رَّسُولُ ، ووعد الله سبحانه وتعالى بحمايته حتى اكمال الرسالة ، و ذلك قد حدث بنعمة الله وفضله قبل موت النبى عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى : 

" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا " ( المائدة 3 )

 

؛ فإذا ما بلّغ الرسول الأمين الرسالة فهو بلا شك عائدٌ إلى ربه وسيموت كباقى البشر ، وبما أن أفضل الموت ما كان فى سبيل الله فقد جمع الله له بين الحسنيين (النبوة والشهادة) .

===؛

* ثانيا : قصة شاة خيبر حدثت فى السنة "السابعة" من الهجرة ؛ و هى من شمائل نبوته و دلائل عصمته لو كانوا يعلمون ؛ ففيها أن بشر بن البراء مات من فوره ؛ بعد أن أخذ من الشاة مضغة أما النبى عليه الصلاة والسلام فلم يستسيغها وقال أن الشاة أخبرته أنها مسمومة (( وهذه معجزة أخرى يتجاهلها عبيد الخروف ))

؛

فبينما مات بشر "فوراً" من أكلته لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد هذه الواقعة بحوالي أربع سنوات ؛ كانت هذه السنوات الأربع  من أهم مراحل الدعوة النبوية ففيها فُتحت مكة و دخل الناس فى دين الله أفواجا وحج النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع و اكتملت الشريعة.

-بعث فيها النبى بسرية في غزوة مؤته سنة 8 هجرية .. أي بعد السم بعام

 

-وترأس فيها النبى سرية لفتح مكة سنة 8 هجرية .. أي بعد السم بعام

 

-وكان على رأس الجيش فى غزوة حنين سنة 8 هجرية .. أي بعد السم بعام

 

-وكان بين الصحابة فى غزوة الطائف 9 هجرية .. أي بعد السم بعامين

 

-وكان بين أصحابه فى غزوة تبوك سنة 9 هجرية .. ولمدة ثلاثة شهور يسير في الصحراء بعد السم بعامين

 

-ثم حج حجة الوداع وكانت سنة 10 هـ

؛

هل هناك عاقل يعتقد أن هناك سُمَّا يقتل بعد أكثر من ثلاث سنوات ؟!

 

وهل لدى أحد من العقلاء تفسيرا على تأخير موت النبى عليه الصلاة والسلام لأكثر من ثلاث سنوات حتى اكتملت الرسالة؛ بينما مات صاحبه من فوره بعد أن مضغ مضغة واحدة؟

ان لم تكن هذه معجزة ... فما تفسيرها يا تُرى ؟!!

==؛

* ثالثا : كانت هناك ارهاصات على قرب موت النبى عليه الصلاة والسلام لا علاقة لها بالسم ؛ منها اكتمال الرسالة بقوله تعالى : 

" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً "

 

-ومنها أن جبريل كان يقرأ القرآن على النبى فى كل رمضان مرة ؛ وفى آخر رمضان قرأه مرتين لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلى "

 

-وفى الحديث المتفق عليه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جلَس على المِنبَرِ فقال : ( إنَّ عبدًا خيَّره اللهُ بيْنَ أنْ يُؤتيَه مِن زَهرةِ الدُّنيا ما شاء وبيْنَ ما عندَه فاختار ما عندَه ) فبكى أبو بكرٍ وقال : فدَيْناك بآبائِنا وأمَّهاتِنا فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو المُخيَّرَ وكان أبو بكرٍ أعلَمَنا به)

،

... الخ ذلك من الارهاصات التى وردت قبل موت النبى عليه الصلاة والسلام ؛ والتى علم منها أصحابه بقرب انتهاء أجله صلى الله عليه وسلم .

===؛

* رابعاً: لو أن عصمة الله لرسوله مجرد ادعاء؛ فلماذا صرف النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه عندما نزل قول الله تعالى: 

" يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " (المائدة 67)

 

فى الوقت الذى كان يتربص به أعدائه ويخططون لقتله ؟!  

 

 

ان كان هذا النبي كاذبا؛ فهل رأيتم كاذبا يكذب على نفسه ؟!! 

==؛

* أخيرا ... قدر الله سبحانه وتعالى أن يموت نبيه عليه الصلاة والسلام في الأجل الذي أجله له رغم تأثره بالسم من لحظة أكله من الشاة المسمومة؛ ولكن النبي محمد أولا وأخيرا كان بشرا وكان سيموت لا محالة .

...؛

فلماذا تعترضون أيها الخُسارى على موت انسان كان نبياً ، بينما تؤمنون بموت إلهكم ذليلاً مهاناً مبصوقاً على وجهه ومضروباً على قفاه و مصلوباً ملعوناً نجساً على أيدى حثالة من خلقه ؟!

،

والغريب والعجيب … أن نجد رسل يسوع الذين تكلموا باسم يسوع وحملوا رسالة يسوع قد مات أكثرهم قتلاً بالفعل ،وأغلبهم بقطع الرأس بالسيف !!

 

– مثل يعقوب فى أعمال الرسل 12 : 2

” هِيرُودُسُ الْمَلِكُ … قَتَلَ يَعْقُوبَ أَخَا يُوحَنَّا بِالسَّيْفِ “

 

– وبولس .. عُذب ثم قطعت رأسه على يد الإمبراطور نيرون في روما عام 67 ميلادياً ، أي الإعدام بقطع الرأس بالسيف !

 

– و متياس، الذي اختير بدلاً من يهوذا الأسخريوطي الخائن، رُجم ثم قطعت رأسه بالسيف !

 

– وايضا متي الرسول مات في اثيوبيا بالسيف !

 

_ويعقوب البار مات مرجوما ، وبطرس مات مصلوبا رأساً على عقب !

 

_وفيليبس صلبه الوثنيون منكّس الرأس ، وسمعان الغيور مات مصلوبا على خشبه ،وتوما الرسول اودع السجن وقطع رأسه!!

 

فلم لا تكفرون بألوهية هذا المقتول النجس الملعون؛ الذى لم يستطيع أن يحفظ تلاميذه من القتل والتعذيب من بعده ؟!

 

 أفلا تعقلون؟!!

 


 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...