الثلاثاء، 22 أغسطس 2023

الرد على شبهة زواج النبى من صفية



-من الشبهات التى يحلو للنصارى ترديدها شبهة " زواج النبى عليه الصلاة والسلام من أمنا " صفية بنت حُيىّ " رضى الله عنها !

فيزعمون أن النبى عليه الصلاة والسلام قتل زوجها وأسرها واغتصبها وهى فى عدتها !!
وللرد على جهلهم وقلة فهمهم أقول وبالله التوفيق :

* أولا : دلّس النصارى كعادتهم وحرّفوا القاف المضمومة فى لفظة (قُتل ) فجعلوها بـالفتح ؛ لكى يتوهم معاشر المرشومين أن النبى عليه الصلاة والسلام هو الذى قتل زوجها بيده !

، فأصل النص ضم القاف ( وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا ) ؛ والفرق كبير ؛ لكن وجب التحريف لزوم التدليس على عوام النصارى !

- والذى ثبت فى كتب السيرة أن النبى عليه الصلاة والسلام أعطاهم الأماااااان وصاااااالحهم على أن يخرجوا من خيبر و لهم ما حملت ركابهم و لرسول الله صلى الله عليه و سلم الصفراء و البيضاء ، و يخرجون منها ، و اشترط عليهم ألا يكتموا و لا يغيبوا شيئاً ، فإن فعلوا فلا ذمة لهم و لا عهد .

فلما ثبت أن كنانة زوج صفية خالف العهد والميثاق ؛ برئت منه الذمة والعهد ؛ وكان قتله لخيانته ولنقضه العهد .

===؛
* ثانيا : شىء طريف عندما أسمع النصارى يعترضون على السبايا وملكات اليمين ؛ لأن ملك اليمين هى شريعة كتابهم ولم يبتدعها الإسلام .

* نقرأ مثلا فى سفر التثنية 20 : 14
" وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ "


* وفى صموئيل الثانى 5 : 13
" وَأَخَذَ دَاوُدُ أَيْضاً سَرَارِيَ وَنِسَاءً مِنْ أُورُشَلِيمَ بَعْدَ مَجِيئِهِ مِنْ حَبْرُونَ، فَوُلِدَ أَيْضاً لِدَاوُدَ بَنُونَ وَبَنَاتٌ "
...؛
فشريعة السبايا وملكات اليمين لم يخترعها الإسلام ؛ بل كانت موجودة فى الشرائع السابقة ؛ حتى جاء الإسلام بتشريع العتق والمكاتبة وفك الرقبة الذى لم يكن موجودا فى أى شريعة سابقة .




ولو طبقنا حكم الكتاب المقدس على السيدة صفية رضى الله عنها لوجب قتلها بلاااا رحمة ، لأنها كانت متزوجة !!
؛ كما ورد فى عَدَد 31 : 17
" كُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلًا بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لَكُمْ حَيَّاتٍ "

فلم تعترضون على زواجها من رئيس الدولة الإسلامية وقائد أمة الإسلام ولا تعترضون على حكم كتابكم بقتلها !!!

==؛
*ثالثا : مضحك جداً ادعاء النصارى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج صفية قبل انقضاء عدتها !!

وهل عند اليهود عِدّة أيها الخراف الضالة ؟

- عند اليهود حاجة اسمها (ندب) يا أجهل من الدواب ، ومدتها سبعة أيام فقط ..
والدليل فى صموئيل الثاني 11: 26-27
" فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا نَدَبَتْ بَعْلَهَا. 27وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً "

-يقول تادرس يعقوب ملطى فى تفسيره :
( سمعت بثشبع - التى زنى بها النبى داود- عن موت رجلها - الذى تسبب النبى داود بقتله- فندبته سبعه أيام حسب العادة القديمة ثم ضمها النبى داود زوجة له )

" ندب " وليس " عدة " يا معاشر المراشيم الغواشيم !

فيا تُرى ... متى ستقرأون كتابكم ؟!!

؛
وبالرغم من ذلك فقد ورد فى صحيح مسلم ( 1365 ) عن أنس : "
ثم دفعها - أي : صفية - إلى أم سليم تصنُعها له وتهيئُها و تعتد في بيتها " .


قال النووي – رحمه الله - : أما قوله " تعتد " فمعناه : تستبرىء ؛ فإنها كانت مسبيَّة يجب استبراؤها وجعلها في مدة الاستبراء في بيت أم سليم ، فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها أي : زيَّنتها وجمَّلتها على عادة العروس .

ويقول المؤرخ اليهودى اسرائيل ولفنسون فى كتابه (تاريخ اليهود فى بلاد العرب)ص172:
(أما صفية بنت حيى بن اخطب فقد أقامت على الولاء والوفاء لزوجها الجديد وبقيت معه قرينة مخلصة إلى أن انتقل إلى جوار ربه .
وقد اقتفى النبى بعمله هذا أثر الفاتحين العظماء ؛ حيث كانوا يتزوجون من بنات عظماء الممالك التى كانوا يفتحونها ليخففوا من مصابهم ويحفظوا كرامتهم
) ا.ه



===؛
*رابعا : فلنترك السيدة صفية هى تتكلم عن ما حدث معها ؛ فنقرأ من صحيح ابن حبّان 4628
(( وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتُهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوْجَتُهُ ))

النبى عليه الصلاة والسلام خيّرها يا نصارى ؛ والسيدة صفية هى التى اختاااااارت النبى عليه الصلاة والسلام على العتق والحرية ؛ وأى انسان يختار بين خيارين يختار الأفضل قطعا بلا شك .
،
وفي رواية عن السيدة صفية فى مجمع الزوائد ج: 9 ص: 15قالت:
" ما رأيت قط أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"
،

فها هى السيدة صفية هى التى اختارت الزواج من النبى عليه الصلاة والسلام ؛ فيا معاشر الخراف الضالة أمسكوا ألسنتكم وكفوا عن الإدعاء أنكم متعاطفون معها ؛ فهى والله منكم براء .
----؛
*أخيرا : ورد نص عبارة عن نبؤة فى مزمور 45 : 9
" بَنَاتُ مُلُوكٍ بَيْنَ حَظِيَّاتِكَ. جُعِلَتِ الْمَلِكَةُ عَنْ يَمِينِكَ بِذَهَبِ وفِير "

فيا تُرى .. هل تحققت هذه النبوءة التى مر عليها حوالى 3000 سنة فى شخص غير ااالنبى محمد صلى الله عليه وسلم ؟

من هو يا تُرى ؟ 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...