الاثنين، 22 أبريل 2024

هل يمكن اثبات وجود شخص اسمه يسوع تاريخياً؟

 

-بداية، لو سألت حضراتكم سؤال: ما هو أهم حدث مر على هذه الأرض منذ خلق آدم حتى قيام الساعة ؟

 

ستختلف الاجابات ؛ ولكن سيتفق النصارى أن أهم ما حدث هو نزول "الله" بذاته إلى الأرض ، وتسليم نفسه للقتل طواعية من أجل تكفير خطية آدم!

 

ولكن ....

هل يمكن اثبات هذا الحدث الخطير الذي لم تعرف له البشرية مثيل ، والذي لن يتكرر إلى يوم القيامة "تاريخياً" ؟

 

بعيداً عن الأناجيل المختلفة المتناقضة المجهولة الكتبة والتاريخ والمكان الذي كُتبت فيه،

 

  وبعيداً عن آباء الكنيسة الذين اختاروا كتابهم المقدس "بالقرعة" والهوى ، من بين عشرات الأناجيل التى كانت موجودة بدون معيار منصف محدد واضح يُبين على أي أساس اختاروا وعلى أيأساس رفضوا ،

 

وبعيداً عن تقليد النصارى على مر التاريخ لما أقرته عليهم مجامع بشرية وثنية ، لا علاقة لها أساساً بنصوص كتابهم الذي يعتقدون بقداسته ،

 

بعيداً عن كل هذا  ؛ هل يمكن اثبات وجود شخص اسمه "يسوع " تاريخياً ؟

 

أم أن الإله نزل وعاش ومات على الأرض بدون أن يُظهر نفسه ويُبين ألوهيته ويُبلغ رسالته للبشرية ؟!!

 

في الحقيقة ... هذا ما حدث بالفعل !

 

فالنصارى حتى يومنا هذا لا يعرفون يسوع إلا من خلال ما هو مدون في كتابات بشرية مجهولة المصدر اختارتها الكنيسة بعد موت يسوع بمئات السنين!!

 


ولذلك حاولوا تحريف كتابات المؤرخين من غير النصارى في محاولة يائسة بائسة حزينة لاثبات أن هناك إلهاً نزل بالفعل وعاش بينهم ومات من اجلهم!

 

-يقول القس حنا الخضري في كتابه /تاريخ الفكر المسيحي ص150 :

هناك الكثير من المتخصصين في النقد التاريخي يؤكدون أن النصارى حرفوا كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس!

 


-وهذا ما أكده د.مارك ألفونس في كتابه/النص تحت الفحص ص67 :

بإجماع العلماء أن النصارى حرفوا كتابات يوسيفوس اليهودي!

 


،

فبإجماع العلماء والمؤرخين  لا نستطيع معرفة يسوع تاريخياً لا عن طريقالمصادر التاريخية ، ولا حتى عن طريق الأناجيل المختلفة والمتناقضة، فالأصل هو التقليد الكنسي ، والاتباع الأعمى ، والتصديق بدون برهان!

- (مدخل إلى حقائق الإيمان المسيحي ص24 -الاب/صلاح أبو جودة اليسوعي)

 


- (تكوين الأناجيل ص35- الاب فاضل سيدراوس اليسوعي)



،

-وهذا الجهل التام العام المُعجز للأفهام بشخصية "يسوع " التاريخية يرجع لسببين رئيسيين :

 

الأول : عدم اهتمام من عاصر يسوع من المؤرخين بشخصية هذا اليهودي المجهول الذي تم اعدامه بيد جنود الرومان بعد مؤامرة يهودية!

 

فلم تكن شخصيته مميزة ولا دعوته عالمية مؤثرة ؛ بل عاش ومات كأي شخص عادي ، لم يقل أنه إله ، ولم يعلم أحد من تلاميذه أو معاصريه على الإطلاق أنه "الله" !

 

الثاني: وجود فترة مظلمة ما بين حياة يسوع وموته وبين أقدم سجل مكتوب عنه، لا يستطيع أحد معرفة اي تفاصيل عن حياة هذا اليسوع إلا من خلال ما كُتب عنه بعد عشرات السنين في الأناجيل ، وبعد مئات السنين خارجها!



،

* سر خطورة هذا الجهل التام العام بحياة هذا الشخص ، والتناقض الموجود حتى بين الأناجيل التى يقدسها النصارى هو اثبات أن إيمان النصارى مبنى على "وهم" بدون دليل ، و"تقليد" وثني بدون اثبات ،و"اتباع" بشر بدون بينة!

(ليون ما كينزي-Pagan Resurrection Myths and the Resurrection of Jesus ص2)

 


فما دام لا يوجد سبيل لاثبات الوجود التاريخي ليسوع ....

 

فكيف سنستطيع اثبات أنه "الله" ؟

 

من يستطيع اثبات موته وقيامته ؟

 

من يستطيع اثبات صحة دينه بعيداً عن (قيل ويُقال وغالباً وأظن)؟  

 

( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرد على شبهة حادثة الإفك

  -من الشبهات التي يحلو لأبناء برسوم تداولها في زرائبهم شبهة اتهام المنافقين للسيدة عائشة رضي الله عنها بالزنـــ...ـى مع سيدنا صفوان بن المع...